اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو المسؤول الأول عن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال جعارة في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، إنّ "ترامب هو صاحب القرار الأول والأخير، والمذابح كلها برقبة ترامب قبل أن تكون برقبة نتنياهو".
وأضاف أن المبررات والروايات التي ساقتها "إسرائيل" ذريعة لشن غارات على غزة أدت إلى استشهاد أكثر من 100 مواطن، غالبيتهم نساء وأطفال، معتمدة على الدعم والغطاء الأمريكي اللامحدود.
وفنّد جعارة تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول خرق المقاومة للاتفاق، مشيرًا إلى أن المقاومة التزمت بتسليم الأسرى الأحياء لديها، والبحث عمّن تبقى من القتلى وتسليمهم، كما نفت علاقتها بحادثة إطلاق النار في رفح.
واستطرد: "معروف عن نتنياهو أنه كاذب، وهو أمر مشهور بالإعلام الإسرائيلي كله بلا استثناء".
وأوضح جعارة أن الأزمات الداخلية في "إسرائيل"، مثل تجنيد اليهود المتدينين في الجيش، ومحاكمات نتنياهو، والميزانية، والانتخابات المرتقبة، تدفع نتنياهو للبحث عن ملفات تشغل الرأي العام، ومنها إشعال الحرب على غزة.
ودعا المقاومة إلى عدم الاعتماد على أي وسيط عربي في ضمانات الاتفاق، كون مختلف الدول العربية لا تتمتع باستقلالية القرار.
وتعرض قطاع غزة، بين مساء أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء، لغارات إسرائيلية عنيفة ومكثفة استهدفت خيام النازحين ومنازل المواطنين، ما أدى إلى استشهاد 104 فلسطينيين، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، وإصابة 253 آخرين، في خرق واضح لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، تحت ذرائع ومبررات كاذبة وغطاء أمريكي.
وفي أعقاب تلك الغارات، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي استئناف وقف إطلاق النار في غزة، بناء على تعليمات المستوى السياسي.
فيما رفض الرئيس الأمريكي ترامب وصف هذه الغارات بأنها خرق للاتفاق، زاعمًا أن "إسرائيل" تدافع عن نفسها بعد حادثة مقتل أحد جنودها بمدينة رفح، رغم أن فصائل المقاومة وعلى رأسها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" نفت أي علاقة بالحادثة، مؤكدةً التزامها باتفاق وقف إطلاق النار.
