اعتبر الامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين ، شاهر سعد، أن قرار الاحتلال بجلب عمال اسيويين للعمل في "اسرائيل" ،يهدف إلى ممارسة ضغط إضافي على العمال الفلسطينيين ، في ظل تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين الذين يروجون لفكرة عدم وجود مستقبل للفلسطينيين في أرضهم.
وأكد سعد في تصريحات خاصة لـ" وكالة سند للأنباء" أن قرار الحكومة الإسرائيلية باستقدام 30 ألف عامل أجنبي للعمل داخل أراضي الـ 48 ،يأتي لممارسة مزيد من الضغط على كاهل الشعب الفلسطيني وخاصة الطبقة العاملة الفلسطينية، لن يردع الشبان الفلسطينيين والعمال، ويدفعهم للرحيل.
وأشار إلى أن تصريحات قادة المتطرفين مثل سموتريتش ممن يتحملون المسؤولية والأخيرة عن سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة منذ عام ١٩٦٧ ، ولغاية 7 أكتوبر 2023 ،كانت واضحة بتشغيل لا يقل عن 20-25% من قوة العاملة الفلسطينية داخل إسرائيل.
وتابع" الحكومة الإسرائيلية الفاشية تتنكر للعمال الفلسطينيين ،وهذا يعد أمر بغاية الخطورة، ويدرس ذلك من قبل الاتحادات الدولية ومنظمة العمل الدولية بأن الاقتصاد الوطني الفلسطيني في الوقت الحالي ،هو اقتصاد ضعيف بسبب الاحتلال وخاصة في قطاع غزة".
ويرى أن السياسات الإسرائيلية في منع العمال من العودة إلى أماكن عملهم في أراضي 48 ،ما هي إلا سياسات فاشية من أجل تلبية رغبات الأحزاب المتطرفة مثل بن غفير وسموتريش ،ممن شكلوا امتداد لدعوات الترانسفير الطوعي.
كما يرى أن استبدال العمال الأجانب في إسرائيل، مثل العمال الهنود في قطاع البناء، لن يكون فعالًا لأن الخبرة والمتطلبات تختلف، وأن الكثير من هؤلاء العمال انتقلوا لقطاعات أخرى أو تركوا العمل بسبب الصعوبات.
وكانت نقابة العمال العرب في مدينة الناصرة قد ذكرت في بيان أول أمس أن الحكومة الإسرائيلية قررت بشكل قاطع تجويع العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال قرارها النهائي بمنع دخولهم للعمل داخل الأراضي المحتلة.
وأوضحت النقابة أن هذا القرار سيزيد من وتيرة محاولات دخول العمال عبر فتحات الجدار دون تصاريح، ما يدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم مقابل لقمة العيش.
وأضافت أن القرار يأتي ضمن مخطط واسع يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، لتحويل الضفة الغربية إلى "غيتوات" فقيرة تمهيدًا لـ"تسهيل ترحيل الفلسطينيين عن وطنهم"، عبر تكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي.
وتابع سعد: "هناك قناعة اسرائيلية أن العمال الفلسطينيين هم الأنسب للعمل في قطاع البناء داخل إسرائيل بسبب خبرتهم ،ومعرفتهم بالسوق المحلي.
وطالب سعد بتحرك قوي من الأثرياء الفلسطينيين والعرب والمسلمين في ضرورة الاستثمار في فلسطين من أجل تشغيل العمال الفلسطينيين.
وتوقع سعد أن لا يصمد قرار منع العمال الفلسطينيين من العودة إلى مكان عملهم طويلاً ، ولكن يجب أن يكون هناك بدائل بعد أكثر من عامين من المنع الإسرائيلي والخسائر التي لحقت بالعمال بالمليارات.
وانتقد سعد عدم وجود سياسات واضحة حتى عند المجتمع الدولي في كيفية تعويض العمال ووضع سياسات تشغيل أكثر من 510 ألف فلسطيني عاطل عن العمل، وفي ظل ارتفاع مستمر بمعدل البطالة والفقر.
