كشف تقرير فلسطيني عن منع الاحتلال الفلسطينيين من قطف ثمار الزيتون، في أكثر من 25 ألف دونم بالضفة الغربية المحتلة.
وذكر معهد الأبحاث التطبيقية "أريج"، في تقرير له، أن تلك الدونمات تقع في مناطق قريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ويمنع الاحتلال أصحاب الاقتراب منها والدخول إليها لقطف ثمار الزيتون.
وأضاف المعهد أنه بحسب التحليل الذي أجراه، فقد بلغ عدد الأوامر العسكرية الاحتلالية الصادرة 96 أمرا بواقع ما يزيد عن 25 ألف دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، حيث كان الاستهداف الأكبر لمحافظات: جنين، والقدس، وقلقيلية، ورام الله على التوالي.
وأشار الى أنه منذ بداية العام الجاري، سجل المعهد ما يزيد عن 3100 اعتداء نفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية ومصادرهم الطبيعية، الأمر الذي ألحق أضرارا كبيرة.
وسجل المعهد في تقريره اقتلاع وتدمير وإحراق ما يقارب 13 ألف شجرة؛ إما باقتلاعها أو إحراقها أو تدميرها منذ بداية العام الجاري، على يد المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ومعظمها من أشجار الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تواصل عاما بعد عام إصدار أوامر عسكرية تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم المزروعة بالزيتون، خاصة تلك التي تقام على أراضيها أو على مقربة منها مستوطنات أو بؤر استيطانية، في سياسة متكررة تهدف إلى الاستيلاء التدريجي على الأراضي الفلسطينية، من خلال المنع المؤقت، وشيئا فشيئا الى المنع الدائم.
ولفت المعهد إلى أنه يضاف لأوامر المنع الإسرائيلية، جميع الأراضي المعزولة غرب جدار الفصل العنصري، والتي أصبحت عمليا شبه معزولة عن أصحابها، ما يضاعف من معاناة المزارعين، ويحد من قدرتهم على الاستفادة من أراضيهم.
وأكد أن الأوامر العسكرية الإسرائيلية تشكل واحدة من أبرز الأدوات الاستعمارية التي تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، خاصة في مناطق الضفة المصنفة "ج"، والتي ما زالت تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة أمنيا وإداريا.
ويُعد موسم الزيتون أحد أهم مواسم الزراعة في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات كمصدر رئيسي للدخل والمعيشة.
لكن وفق تقديرات ميدانية وبيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، يعد الموسم الحالي من أضعف المواسم خلال العقود الأخيرة، إذ لا يتجاوز الإنتاج 15% من المعدل الطبيعي.
وبحسب البيانات المنشورة، فقد بلغ إنتاج فلسطين من زيت الزيتون 27,300 طن عام 2024، مقارنة بـ 10 آلاف طن عام 2023، ما يعكس تراجعًا حادًا نتيجة الاعتداءات والسياسات الإسرائيلية.
وتشير إحصاءات مجلس الزيت الفلسطيني إلى أن الاحتلال أعدم أكثر من مليون شجرة زيتون منذ 1967، أبيد منها ربع مليون شجرة خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة، بالإضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى 40 ألف دونم خلف الجدار خلال 2023، تحتوي على مليون شجرة تشارك بنسبة 20% من الناتج العام.
