أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أن أهالي قطاع غزة ما زالوا يعانون من المجاعة، وأن هناك وفيات في القطاع نتيجة سوء التغذية، في ظل تنصل الاحتلال من التزاماته بإدخال المساعدات.
وقال قاسم، في تصريحات إعلامية، مساء الخميس، إن ما يدخل من مساعدات إلى القطاع لا يكفي الأهالي، في ظل حالة الدمار الكبيرة التي سببتها حرب الإبادة الإسرائيلية.
وبين أن الاحتلال يتلاعب بملف المساعدات الإنسانية، ويتحكم في نوع وكمية المواد السموح لها بالدخول إلى القطاع، وهو ما يؤدي إلى استمرار حالة المجاعة.
وأضاف: "أهالي قطاع غزة يحتاجون كل شيء، من طعام ودواء وألبسة وأغطية، خاصة مع قدوم فصل الشتاء ونزوح الكثيرين في خيام لا تقيهم من البرد والمطر".
وأوضح قاسم أن الاحتلال ما زال يستخدم ملف المساعدات الإنسانية أداة للضغط السياسي على المقاومة.
يشار إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار لا يتجاوز 89 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يُفترض دخولها يومياً بموجب البروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار، حسب معطيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي.
وكان "الإعلامي الحكومي" قد ذكر في بيان سابق، أن إجمالي ما دخل إلى القطاع منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بلغ 986 شاحنة مساعدات إنسانية فقط من أصل 6,600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى مساء يوم 20 أكتوبر، وفقاً لما تم الاتفاق عليه.
وحول ملف جثث القتلى الإسرائيليين، أشار المتحدث باسم حماس أن الاحتلال يعيق بشكل منهجي الوصول إلى جثث أسراه، باستمراره في عمليات القصف والقتل.
وأردف: "أبلغنا الوسطاء بأننا سنبذل كافة الجهود من أجل الوصول إلى جثث أسرى الاحتلال في أسرع وقت ممكن، ونأمل استمرار وصمود اتفاق وقف إطلاق النار رغم خروقات الاحتلال".
وطالب قاسم الإدارة الأمريكية بإلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
يشار إلى أن حركة حماس كانت قد أكدت مرارا التزامها بتسليم جثث 13 أسيرا لا تزال في قطاع غزة، هم 10 إسرائيليين أسروا إبان السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإسرائيلي مفقود منذ العام 2014، وعامل تايلندي وآخر تنزاني.
وأبرمت حماس و"إسرائيل" في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري اتفاقا بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، يقضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبموجبه، أفرجت "حماس" عن 20 أسيرا، وسلمت رفات 18 أسيرا من بين 28 سبق أن أعلنت "إسرائيل" مقتلهم، وأكدت التزامها بتسليم بقية الجثث.
ويعيش قطاع غزة مرحلة صعبة من التعافي، وسط دمار شامل للبنية التحتية المدنية بنسبة تقارب 90% وتهجير نحو مليوني فلسطيني قسرًا.
