تمر اليوم الأحد (2 نوفمبر/تشرين الثاني) الذكرى الثامنة بعد المائة لوعد بلفور، الوعد المشؤوم الذي مُنحت بموجبه العصابات الصهيونية حقوقًا على حساب الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين التاريخية، أراضٍ وقفية لا يجوز التنازل عنها أو الانتفاع بها، منذ ذلك الوقت، شهدت فلسطين موجات متتالية من المجازر والاعتداءات التي أودت بحياة مئات آلاف المدنيين الأبرياء.
ورغم مرور أكثر من قرن على تلك الواقعة، يُواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي وأوروبي، ومقابل صمت عربي ودولي مخجل، انتهاكاته اليومية ضد الفلسطينيين، في قطاع غزة والضفة الغربية.
وعد بلفور.. بداية مأساة الفلسطينيين
في الثاني من نوفمبر عام 1917، وجه وزير خارجية بريطانيا، آرثر بلفور، رسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية، أبدت فيها حكومة بريطانيا دعمها لإنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين.
وجاء في نص الرسالة أن الحكومة البريطانية ستعمل على تسهيل تحقيق هذا الهدف، مع التأكيد على أن هذا الدعم لن يمس الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية في فلسطين، ولا الوضع السياسي لليهود في الخارج.
تزامن الوعد مع احتلال بريطانيا كامل أراضي فلسطين التاريخية عام 1917 خلال الحرب العالمية الأولى. وفي الأعوام التالية، حصل الوعد على موافقات دولية متتالية، حيث أيدته إيطاليا وفرنسا في 1918، ثم تبعته الولايات المتحدة واليابان عام 1919.
ويصف الفلسطينيون هذا اليوم بـ "اليوم الأسود"، معتبرين أن الوعد كان البداية لاقتلاعهم من أرضهم وتشريدهم، وسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.
كما أطلق الفلسطينيون على الوعد اسم "وعد ما لا يملك لمن لا يستحق"، في إشارة إلى بريطانيا من جهة، ولليهود من جهة أخرى.
ويطالب الشعب الفلسطيني بريطانيا بالاعتذار عن هذا الظلم التاريخي وتصحيح ما تسبب به الوعد من مأساة إنسانية، لكن بعد أكثر من مئة عام، يبقى السؤال: هل ستتحمل بريطانيا مسؤوليتها أخيرًا؟
