قال مستشار هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، إنّ مصادقة لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليست سوى ترجمة قانونية لجرائم تُنفذ فعليًا منذ سنوات داخل السجون وخارجها.
وأوضح "عبد ربه" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أنّ سلطات الاحتلال تمارس الإعدام الميداني بحق الفلسطينيين أثناء محاولات اعتقالهم أو بعد توقيفهم، في مشهد يتكرر يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة دون أي محاسبة.
وبحسب "عبد ربه" فقد وثقت شهادات الأسرى المحررين فظائع التعذيب والتنكيل التي أفضت في كثير من الأحيان إلى موت أسرى داخل الزنازين، أو إصابتهم بعاهات مستديمة.
وأضاف أنّ بعض الأسرى خرجوا من السجون مصابين بحالات بتر في الأطراف، وآخرين فقدوا أبصارهم بعد أن فُقئت أعينهم نتيجة التعذيب الوحشي على أيدي المحققين.
ويستخدم الاحتلال التعذيب الممنهج كوسيلة إعدام بطيئة، في انتهاك واضح لكل القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تضمن الحماية للأسرى والمعتقلين، وفقاً لتصريحات "عبد ربه".
ويرى "ضيف سند" أنّ ما جرى في الكنيست يمثل خطوة لتبرير هذه الجرائم تحت مظلة القانون، بما يشرعن القتل المنظم الذي تمارسه إسرائيل داخل المعتقلات.
وأكد أنّ السجون الإسرائيلية تحولت إلى ميادين قتل وتعذيب، وأن كل أسير فيها يعيش خطر الموت في أي لحظة نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب الجسدي والنفسي.
وختم تصريحه بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإعدام والتصفية التي تُرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.
وصادقت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين على طرح مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في الهيئة العامة للكنيست، تمهيدًا للتصديق عليه بالقراءة الأولى.
ويستهدف مشروع قانون إعدام الأسرى منفذي العمليات بشكل عام، وليس فقط المشاركين في عملية 7 أكتوبر، وقد تم تضمينه ضمن اتفاقات الائتلاف الحكومي قبل تشكيله في نهاية عام 2022.
وحالت عدة أسباب دون طرحه للتصويت سابقًا، من بينها المخاوف من انعكاس تمريره على مصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
ولاقت خطوة الاحتلال الإسرائيلي بإقرار مشروع قانون إعدام الأسرى رفضًا واسعًا وإدانة من الفصائل الفلسطينية، فيما أعربت مؤسسات حقوقية وإنسانية عن قلقها البالغ تجاه تهديد حياة الأسرى وإمكانية استخدام القانون كأداة انتقامية.
