اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية " حماس" أن المشهد الاستفزازي الذي قام به الوزير المتطرف بن غفير، من خلال حضوره إلى النقب لتسليم أوامر هدم وإخلاء لعائلات بدوية في النقب بشكل شخصي وفج، يعتبر تجسيدًا صارخًا للإرهاب المنظم والعنهجية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، راعية التطرف والقمع بكل أشكاله.
وقالت حماس أن استقواء الاحتلال على التجمعات المدنية البدوية وابتزازهم وتهديدهم بفقدان مأواهم، يُعد حلقة من حلقات التنكيل المنهجي والتمييز العنصري، ويرسخ منطق الاستفزاز والبطش دون ضوابط قانونية أو أخلاقية.
وأكدت حماس أن استمرار حكومة الاحتلال في نهجها القمعي والفاشي، سيجلب المزيد من العواقب والتبعات الميدانية الخطيرة، وعليه فإننا نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري للجم الاحتلال عن استمرار خططه للهدم والتهجير.
ودعت حماس الجماهير والأطر المحلية والوطنية إلى التضامن الفوري مع الأهالي البدو في النقب وكافة المناطق المتضررة من سياسات الاحتلال، وتكثيف الفعل الشعبي والقانوني لصد محاولات التهجير القسري، فصمود أهلنا وثباتهم هو السد المنيع أمام كل مخططات الاحتلال الخبيثة.
وظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع فيديو أمس الأربعاء ،وهو يشرف ميدانيا على هدم بيوت سكان النقب، ويوزع أوامر بهدم بيوت السكان.
وكشفت هيئات نقابية ومجالس محلية في النقب المحتل، النقاب عن خطة إسرائيلية تستهدف القرى الفلسطينية العربية البدوية غير المعترف بها وسكانها الأصليين تحت اسم "نسر الجنوب ٣".
ومنذ بداية عهد حكومة نتنياهو الحالية، هدمت أكثر من 5000 منزل ومنشأة في منطقة النقب، حيث تضاعفت وتيرتها بأكثر من 400%.
وتُنفذ هذه الحملة ضمن مخططات إسرائيلية تهدف إلى حصر أكبر عدد ممكن من أهالي النقب في أقل مساحة داخل البلدات والمدن المعترف بها، وتهجير سكان القرى مسلوبة الاعتراف، والبالغ عددها 38 قرية يقطنها نحو 90 ألف نسمة، تمهيدًا لإقامة بلدات استيطانية يهودية على أنقاضها.
