مأساة غير مسبوقة يواجهها مرضى السرطان في قطاع غزة، نتيجة استمرار إغلاق المعابر وعدم السماح لهم بتلقي العلاج اللازم، وعدم توفر الأدوية الخاصة بهم في القطاع.
وتضاعف حياة النزوح في خيام مهترئة أو مركز إيواء مكتظة، حالة مرضى السرطان سوءًا، بسبب ضعف مناعتهم، واحتمال إصابتهم بأي أمراض أو فيروسات، قد تزيد وضعهم الصحي سوءًا.
ويواجه 11 ألف مريض سرطان في القطاع، موتًا بطيئًا، بعد ان دمر الاحتلال معظم المراكز والمشافي التي كانت ملاذهم لتلقي الفحوصات والأدوية.
وتمثل حالة المريض أحمد عطيش، واحدة من بين آلاف مرضى السرطان، الذين ضاعفت الحرب معاناتهم، وحرمهم الحصار من تلقي العلاج المطلوب.
واكتشف عطيش إصابته بالمرض، قبل شهور من اندلاع الحرب على غزة، حيث تلقى علاجات وحصل على أدوية، لكن الأمر اختلف تمامًا إثر اندلاع الحرب.
ويقول لـ وكالة سند للأنباء: خلال الحرب لم يعد هناك علاج أو أدوية، وحتى الأطباء المختصون لهذا المرض، فجزء منهم غادر القطاع إلى الخارج، والجزء الآخر تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال.
ولا يستطيع عطيش العمل، ويضطر للمبيت يومين او ثلاثة أيام في أحد مشافي القطاع، لتدهور حالته الصحية.
ويناشد بتمكينه من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وفي 21 أكتوبر الماضي، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن آلاف المرضى بحاجة للإجلاء العاجل من القطاع لتلقي العلاج بالخارج، في ظل حالة الانهيار التي تعاني منها المنظومة الصحية في القطاع.
وأوضحت الوزارة في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن 22 ألف مريض بحاجة إلى السفر وتلقي العلاج خارج القطاع، لافتة إلى أن 5600 طفل مصاب تلقوا الإذن بالخروج من القطاع لتلقي العلاج.
وأضافت الوزارة، أن 5 آلاف مريض سرطان بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، في حين يعاني 20% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد.
وبينت وزارة الصحة أن 30% من جرحى العدوان الإسرائيلي على القطاع هم من الأطفال، في الوقت الذي خلّف فيه العدوان الإسرائيلي 56 ألف طفل يتيم في غزة.
ويعيش قطاع غزة مرحلة صعبة من التعافي، وسط دمار شامل للبنية التحتية المدنية بنسبة تقارب 90% وتهجير نحو مليوني فلسطيني قسرًا.
وخلفت الحرب 77 ألف شهيد ومفقود، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، إضافة إلى مئات الضحايا من الكوادر الطبية والصحفية والعاملين في الإغاثة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 170 ألف شخص.
وتقول وزارة الصحة في قطاع غزة إن الأوضاع الصحية والإنسانية تتطلب تدخلًا طارئًا لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية، مشيرة إلى أنّ آلاف المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مجهزة لتقديم الرعاية الصحية لهم.
