الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
22° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

"حنعمّرها بسواعدنا".. الغزيون يعودون لتنظيف منازلهم من تحت الركام للمرة الثانية بعد الحرب

حجم الخط
إزالة الركام وإعادة إعمار غزة
غزة- وكالة سند للأنباء

في مشهد يعكس الإرادة الإنسانية خرج مئات المواطنين في مدينة غزة، لتنظيف ما تبقّى من منازلهم المدمّرة وإزالة الركام والأتربة التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية على القطاع، وذلك تحت وسم #حنعمرها الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة.

وتعدّ هذه المرة الثانية التي يقوم فيها الغزيون بحملة شعبية مماثلة، في تكرار لمشهد ظهر عقب الهدنة الأولى في يناير/كانون الثاني 2025، حين تحوّلت الشوارع والأحياء المتضررة إلى ورش تنظيف شعبية شهدت مشاركة واسعة من الأهالي.

الحياة أقوى من الحرب

وتداول ناشطون عبر المنصات الرقمية مقطعًا مصوّرًا انتشر بشكل واسع، يُظهر طفلًا مع والده وسط بيت مهدّم وهما يحاولان تنظيف أرضيته بأدوات بسيطة، وظهر الأب مازحًا:

"مش بالمال… حنعمرها بسواعدنا"، ليرد الطفل بابتسامة بريئة: "حنعمرها يا بابا!"، وحمل الفيديو طابعًا كوميديًا رغم قسوة الواقع، وأصبح رمزًا للبساطة التي تواجه الألم بالأمل.

ووسط أجواء ممزوجة بالتعب والابتسامات الخجولة، شارك الأهالي من مختلف الأعمار في المبادرة، النساء نفضن الغبار عن أثاث متهالك، الأطفال جمعوا الحجارة الصغيرة، بينما عكف الرجال على إعادة ترتيب الجدران المتصدّعة.

علياء البسيوني، وهي أم لخمسة أطفال، تقول لـ "وكالة سند للأنباء"، وهي ترفع التراب عن خزانة تضررت من شظايا صواريخ الاحتلال: "كل حجر برجع مكانه هو انتصار صغير لنا، بنجمع الركام لنثبت أننا ما زلنا هنا."

أما محمود النجار من حي الشجاعية، والذي فقد منزله بالكامل في الحرب، فأكد أن العودة إلى تنظيف الأنقاض ليست مجرد محاولة تنظيم، بل فعل مقاومة يومي، مضيفًا: "نظفنا بيوتنا في يناير 2025، واليوم بنرجع ننظفها من جديد.. يمكن الحرب ترجع، بس إحنا بعد كل مرة بنرجع معها."

وتؤكد ريم حجازي، وهي طالبة جامعية، أن هذه الجهود تعني أكثر من إعادة ترتيب المكان: "هذا إثبات للحياة.. فترميم الغرف ليس رفاهية؛ إنه رسالة بأننا نرفض الاستسلام."

وتشير بصوت يعلوه الغبار لكن لا يخفت أمله: "حنعمرها… لأن الحياة في غزة ما بتموت."

ويُجمع الأهالي الذين تحدّثت إليهم "سند" أن خيارهم واضح أن الحياة أقوى من الحرب.

وبحسب مشاهدات فريق "سند"، يتعاون السكان في الأحياء بشكل جماعي، إذ يتبادل الجيران الأدوات المتواضعة، ويتشاركون الماء والغبار والضحكات، في صورة تجسّد روح المجتمع الغزي التي لم تستطع الحرب تفكيكها.

ويقول مختصون في علم الاجتماع إن هذه السلوكيات تُعزز الانتماء وتُعيد ترابط النسيج المجتمعي، مشيرين إلى أن استمرار حملات التنظيف الشعبية هو دليل على قدرة المجتمع على التعافي رغم الجراح المفتوحة.

ورغم الدمار الذي طال البيوت والمساجد والكنائس على حدٍ سواء، تبقى هذه الممارسات رمزًا حيًا لوحدة الدم والمصير في هذه المدينة، مؤكدة أن القصف لم يستطع أن يهدم قيم التضامن والتآخي.