قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن واحدا من كل 5 أطفال في قطاع غزة، فاتته اللقاحات الأساسية خلال عامين، وذلك جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.
وأوضحت "أونروا" في بيان لها اليوم الجمعة أن التقارير تفيد بأن طفلا من كل 5 أطفال في غزة فاتته اللقاحات الأساسية.
يأتي ذلك في وقت تتجهز فيه وزارة الصحة، ومرافق صحية تابعة للأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمتي الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، لإطلاق حملة تطعيم استدراكية، الأحد المقبل، في 150 مركزا صحيا بالقطاع، وفق معطيات سابقة للوزارة.
وذكرت أونروا أن هذه الحملة تهدف للوصول إلى 44 ألف طفل بغزة من أجل إعطائهم اللقاحات المنقذة للحياة، وإجراء فحوصات سوء التغذية لهم.
ويشكّل الأطفال ما نسبته 47% من إجمالي السكان في قطاع غزة بواقع 0.98 مليون نسمة، وفق بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في نيسان/ أبريل الماضي.
وتجيء هذه الحملة بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتعطيل برامج التحصين، ما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الحصول على تطعيماتهم.
وكانت المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة و"أونروا"، تقدم تطعيمات شهرية للأطفال ضمن مخزونها العام، إلا أن عدم توفر هذه التطعيمات جراء الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الطبية حال دون الاستمرار بذلك.
وخلال عامين من الإبادة، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع منظمات دولية حملتي تطعيم طارئة ضد شلل الأطفال فقط، الأولى انطلقت في 1 أيلول/ سبتمبر 2024 والثانية في 22 شباط/ فبراير 2025.
وأشارت الوكالة الأممية إلى أنها ستقدم هذه اللقاحات في "24 مركزا صحيا ونقطة طبية، في جميع أنحاء القطاع"، في إطار جهودها لاستعادة الرعاية الأساسية لأطفال غزة.
ومع انتهاء الحرب ودخول اتفاق إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تحاول القطاعات الحيوية المختلفة، بينها الصحة العودة إلى الحياة، رغم نقص الإمكانيات والمعدات والمرافق.
وقال مدير عام وزارة الصحة بغزة، منير البرش، في تدوينة على تلغرام، إن "الاحتلال يصر على منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية رغم الاحتياجات الماسة لها، بينما يسمح فقط بدخول بعض أدوية الرعاية الأولية، بينما يمنع أدوية غرف العمليات والطوارئ".
وذكر أن "إسرائيل" تمنع أيضا "دخول الأدوية الخاصة بعلاج الأطفال الذين أُصيبوا بالمجاعة، والذين يحتاجون إلى علاجات متخصصة ومحاليل ذات تراكيز مختلفة".
