فجّرت أزمة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم 7 أكتوبر 2023 خلافات حادة داخل الكنيست الإسرائيلي، الذي شهد فوضى وصراخًا خلال مداولات حول تشكيل لجنة التحقيق.
واعتبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن اللجنة “يجب أن تمثل كل مكونات الشعب وتحظى بتوافق واسع”، مستشهدا بنموذج لجنة التحقيق التي شكلتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ومشددا على أن عملها سيهدف إلى "استخلاص العبر من الكارثة".وأدار عدد من أقارب القتلى الإسرائيليين ظهورهم خلال كلمة نتنياهو، فيما هاجم عدد من أعضاء الكنيست نتنياهو وقاطعوه مرارا خلال كلمته بالصراخ.
وقال عضو الكنيست رون كاتس في كلمته: "بعد عامين من الكارثة الأكبر في تاريخ الشعب اليهودي بعد المحرقة، نقف هنا اليوم دون استخلاص العبر، لا عدل ولا قضاء، وقبل كل شيء دون تحمل المسؤولية. هناك حكومة تخاف الحقيقة".
وتوجه نتنياهو بالقول: "عندك أنت يوجد الفشل الكثير. إذا لم تكن أنت المسؤول يا رئيس الحكومة، فمن المسؤول؟ لماذا تتهرب من المسؤولية كما من النار؟".
وأضاف: الشعب يريد أن يعرف ماذا حدث هناك، الشعب يريد أن يعرف الحقيقة. بعد عامين كاملين لم تقل للجمهور "أنا أخطأت، فشلت، أنا المسؤول".
وتابع: طوال الحرب كانت الحكومة تعيش من قضية إلى قضية. أين اختفت المسؤولية الرسمية؟ هذا ليس الليكود الذي عهدناه، هذا حزب ليكود شخص واحد يخاف أن تسحب الكرسي منه.
واعتبرت القناة 12 الإسرائيلية أن ملخص ما جرى هو أن نتنياهو لن يشكل لجنة تحقيق حكومية في هجوم 7 أكتوبر.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ورد زعيم المعارضة يائير لابيد إن نتنياهو لم يتحمل المسؤولية عن "كارثة كبرى مثل 7 أكتوبر"، قائلا "من لم يتحمل مسؤولية كارثة كهذه لا يمكن أن يكون أهلا للثقة”، مضيفا: مشكلتنا ليست الدولة بل الحكومة الفاسدة.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت كتائب القسام ومعها تشكيلات المقاومة بغزة، 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ معلنة عملية "طوفان الأقصى"، ردًّا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى.
واعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا الهجوم إخفاقا سياسيا وأمنيا وعسكريا واستخباريا، وأجبر مسؤولين عسكريين واستخباراتيين على الاستقالة لفشلهم في توقعه ومواجهته.
