حذّر رئيس بلدية غزة يحيى السراج من أن موسم الشتاء الحالي يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المواطنين، في ظل الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية ونقص المعدات اللازمة لمواجهة المنخفضات الجوية المقبلة.
وقال السراج في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إن المدينة تمر بظروف قاسية وغير مسبوقة، ومع اقتراب المنخفض الجوي المتوقع خلال اليومين المقبلين، هناك مخاوف جدّية من تكرار مشاهد الفيضانات والانهيارات، خاصة في المناطق التي يقطنها نازحون داخل الخيام أو في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط.
وأوضح أن البلدية عاجزة عن التدخل السريع أو تقديم الخدمات الأساسية بسبب فقدان المعدات والآليات الثقيلة خلال الحرب، مشيرًا إلى أنها طالبت مرارًا بتوفير الإمكانات الضرورية لتمكينها من إزالة المباني الخطرة والاستعداد للمنخفضات المقبلة.
وبيّن السراج أن البلدية بحاجة ماسة إلى ما لا يقل عن 1000 طن من مواد البناء وقطع الغيار لإصلاح الآبار ومصارف المياه، مؤكّدًا أن "هذه الاحتياجات ليست ترفًا بل ضرورة لإنقاذ حياة الناس وتقليل مخاطر الفيضانات".
وفيما يتعلق بـ "بركة الشيخ رضوان"، أوضح السراج أن مستوى المياه تجاوز خمسة أمتار، وأن أي منخفض جديد قد يؤدي إلى فيضانها وغمر الأحياء السكنية المجاورة، ما ينذر بـ"نكبة إنسانية جديدة".
وأضاف أن المضخات الحالية ضعيفة ولا يتوفر وقود لتشغيلها، فيما تحتاج البركة إلى ثلاث مضخات جديدة على الأقل لتفريغ المياه بشكل آمن.
وأشار السراج إلى أن استمرار ضخ مياه الصرف الصحي إلى البركة أدى إلى تلوث البيئة والمياه الجوفية، نتيجة تدمير معظم المضخات والمولدات، محذرًا من تفاقم الكارثة البيئية والصحية في حال عدم توفير الوقود والمعدات بشكل عاجل.
كما نبّه إلى انتشار الحشرات والقوارض والبعوض بسبب تراكم الركام والمخلفات، مؤكدًا أن فرق البلدية تعمل بإمكانات محدودة جدًا باستخدام أدوات بدائية، ما يهدد بظهور أمراض وأوبئة جديدة إن لم تُقدّم المساعدات العاجلة.
ودعا في ختام تصريحه، المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى التحرك الفوري لتمكين البلدية من أداء واجبها في حماية أرواح المواطنين، مؤكدًا أن "الوضع لا يحتمل التأجيل، وأي تأخير في الاستجابة سيضاعف حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة".
