ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتجه لاستعادة برنامج الاختبارات النووية بعد توقف استمر 33 عامًا، مؤكدًا أن بلاده "لن تبقى مكتوفة الأيدي" في وقت تواصل فيه دول أخرى تطوير قدراتها النووية.
وأدلى ترامب بتصريحاته للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه إلى فلوريدا، مكتفيًا بالقول إن الولايات المتحدة ستجري تجارب نووية، دون الكشف عن طبيعتها أو ما إذا كانت ستشمل تفجيرات فعلية.
وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي توجيهًا عاجلًا للجيش يقضي بإعادة تفعيل برنامج التجارب النووية بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة عقود، معلنًا القرار بصورة مفاجئة عبر منصة "تروث سوشيال" بينما كان في طريقه على متن مروحية للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في بوسان بكوريا الجنوبية لعقد جولة مباحثات تجارية.
وفي موازاة ذلك، ذكرت شبكة "سي إن إن" أن كبار المسؤولين المعنيين بالملف النووي داخل الإدارة الأميركية يستعدون لعقد اجتماع في البيت الأبيض خلال الأيام القريبة المقبلة، بهدف إقناع ترامب بالتراجع عن خطة استئناف الاختبارات.
وتوضح الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية أن العالم يضم تسع دول تمتلك أسلحة نووية، هي: روسيا، الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، باكستان، الهند، "إسرائيل"، وكوريا الشمالية.
وتشير التقديرات إلى أن مجموع الرؤوس النووية حول العالم يبلغ حوالي 12,331 رأسًا، منها 5,500 رأس في روسيا، فيما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5,044 رأسًا نوويًا.
وبالنسبة للتاريخ الأميركي في هذا المجال، فقد بدأت الولايات المتحدة أول تجربة نووية لها في 16 يوليو/تموز 1945 بموقع نيو مكسيكو، قبل أن تستخدم السلاح النووي عمليًا في هجومين على اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وبين عامي 1945 و1992، أجرت واشنطن ما مجموعه 1,054 تجربة نووية، كان آخرها في سبتمبر/أيلول 1992 تحت الأرض في موقع الأمن النووي بنيفادا، بطاقة تفجيرية بلغت 20 كيلوطن.
