أكد المحامي الفلسطيني خالد زبارقة، أن الاعتداء على الأسرى في سجون الاحتلال وإهانتهم، واغتصاب عدد منهم، باتت سياسة إسرائيلية ممنهجة، بغطاء إسرائيلي رسمي.
وقال زبارقة، في تصريح خاص بـ وكالة سند للأنباء، الأحد، إنّ الشهادات التي حصل عليها محامون تمكنوا من زيارة الأسرى في سجون الاحتلال، تؤكد أن الاعتداء على الأسرى والأسيرات مثّل نهجا مدعوما بقوة من الحكومة الإسرائيلية ووزرائها.
وأوضح أن الحالات التي تم توثيقها والاستماع إليها، أظهرت أن الاعتداء على الأسرى وإهانتهم، واغتصاب عدد منهم، مثل سياسة إسرائيلية ممنهجة؛ يرتكبها وينفذها الجنود بناء على الغطاء الذي يأخذونه من المستوى الرسمي الإسرائيلي.
وبين زبارقة أنّ الحالة التي وثقت بتعرض أسيرة فلسطينية للاغتصاب، "تزعزع كل المشاعر، ولسنا بحاجة لكثير من الحديث حول الموضوع؛ لنتقنع أن ما يتعرض له الأسرى هو خرق لكل القواعد الإنسانية والقانونية".
وأشار إلى وجود لائحة اتهام موجهة ضد جنود إسرائيليين اغتصبوا أسيرًا فلسطينيًّا وهذا يدلل على وجود حالات حقيقية موثقة بالأدلة.
وأضاف: "استمعنا لشهادات صعبة وقاسية؛ لا نصدق أننا نستمع إليها في هذا القرن؛ تتمثل في إهانة الأسير وانتهاك كرامته، بمشهد بربري جماعي في كثير من الحالات".
وفي أغسطس/ آب من العام الماضي، تداول إعلام إسرائيلي فيديو مسربا، لم يحدد تاريخه، يوثق واقعة اعتداء جنود إسرائيليين جنسيا على أسير فلسطيني من غزة في معتقل سدي تيمان جنوبي "إسرائيل".
ولفت المحامي زبارقة إلى أن معظم الحالات التي وُثّقت هي لأسرى لم يشكلوا أية خطورة، وحتى القانون الإسرائيلي يمنع التعرض لهم أو المساس بهم.
وأكدّ أن الشهادات الجديدة تكشف أن ظروف الاعتقال ازدادت سوءا بعد الصفقة الأخيرة، عما كانت عليه الحال قبلها.
ووثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حالات خطيرة من التعذيب الجنسي المنهجي الذي تعرض له معتقلون فلسطينيون في سجون ومعسكرات الاحتجاز الإسرائيلية خلال العامين الماضيين.
وأوضح المركز في بيانٍ له، الثلاثاء الماضي، أن الانتهاكات طالت نساءً ورجالاً، تضمنت الاعتداء الجسدي والنفسي والإذلال المتعمد، والتوثيق القسري، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان واتفاقيات منع التعذيب والإبادة الجماعية.
وتؤكد الإفادات التي جمعها المركز من مفرج عنهم، أن هذه الانتهاكات تمثل سياسة ممنهجة وليست حالات فردية، وتهدف إلى إذلال المعتقلين وكسر إرادتهم، ضمن سياق ما وصفه المركز بأنه جريمة إبادة جماعية مستمرة بحق سكان قطاع غزة.
وتعتقل "إسرائيل" في سجونها، نحو 9250 فلسطينيا، بينهم 49 سيدة، و350 طفلا، غالبيتهم من الموقوفين والمعتقلين إداريا، بما لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي.
