أثار الإعلان عن مسلسل عربي تدور أحداثه وسط الحرب في قطاع غزة، جدلا وانتقادا واسعا في الأوساط الفنية، بسبب ما احتواه من دراما عاطفية.
ويقدّم مسلسل "الحب والحرب" قصة درامية تدور حول علاقة عاطفية تجسدها الممثلة المصرية منة شلبي والممثل الأردني إياد نصار، حيث يتحول الأمل إلى آخر سلاح يملكه الإنسان، ويصبح البقاء على قيد الحياة شكلا من أشكال الانتصار.
والمسلسل من إخراج المصري بيتر ميمي، وإنتاج شركة المتحدة، ووفقا لوسائل الإعلام، يسعى المسلسل الذي من المقرر عرضه في رمضان المقبل، لطرح القضية الفلسطينية من منظور إنساني، وإبراز الدور المصري الداعم لحق الشعب الفلسطيني.
لكن الإعلان عنه أثار موجة واسعة من الجدل حول توقيت بدء التصوير وبث العمل، خاصة مع استمرار المأساة الإنسانية في غزة.
وسجلت تعليقات متباينة حول المسلسل على منصات التواصل الاجتماعي، فقد انتقد بعض المعلقين الفكرة من الأساس، وقال أحدهم إن "المأساة لسه شغالة وهما عايزين يحولوها لرومانسية"، معتبرا أن ذلك يُضعف وقع الجرائم على وعي الناس.
وعبرت خولة عن غضبها إزاء العمل، وتساءلت: "هل سيعرضون الجوع والنزوح وبتر أطراف الأطفال والبرد والقهر؟ أم يكتفون بقصة حب جميلة؟ كيف تستغلون وجع الأبرياء؟".
لكن سعيد خالد قال إن المسلسل "مش هزار خالص"، وتوقع دراما ثقيلة تمتزج فيها قصة حب مع نار الحرب، وقال "حب واقف قدام الموت.. مؤلم لكنه عظيم".
وفي المقابل، رأى محمد العبد الله أن ضيق الوقت قبل رمضان قد ينعكس سلبا على جودة العمل، متسائلا إن كان هذا هو العمل الذي سيُحاسَب عليه إياد نصار فلسطينيًا، كما صرّح في وقت سابق.
وفي رأي مختلف، قال أحد المدونين إن الأعمال الفنية من حقها تناول الواقع إذا نجحت في تجسيد الدمار والمعاناة بشكل صادق، مشيرا إلى أن تقديم المسلسل قد يكون مفيدا إذا نقل فعلا حجم الظلم والقتل ووجع الفلسطينيين.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتواصل المأساة الإنسانية، في ظل الدمار الكبير للمباني السكنية والمرافق العامة والبنية التحتية، واستمرار الخروقات الإسرائيلية، والقيود التي يفرضها الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
