تظاهر آلاف الإسرائيليين بتل أبيب، مساء السبت، للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية حول الإخفاقات في مواجهة عملية طوفان الأقصى، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023.
وانضم إلى التظاهرة رئيس المعارضة يائير لابيد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، وأعضاء الكنيست بيني غانتس وغادي آيزنكوت ويائير غولان، وعائلات القتلى الإسرائيليين في الهجوم.
وقال رافي بن شطريت، والد جندي قُتل في معركة "ناحال عوز": "في السابع من أكتوبر تخلت الدولة عن مواطنيها، وليس هذا مجرد فشل أو خطأ بل إهمال حقيقي. ما دامت الحقيقة مخفية، فالجريمة مستمرة والقلب ينزف. لن نقبل بلجنة سياسية بلا شرعية".
وكشف المتظاهرون عن "جدار الحقيقة" وهو جدار أبيض كبير دعوا من خلاله الإسرائيليين لكتابة أسئلتهم حول الإخفاقات التي سبقت الهجوم.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت الأسبوع الماضي إنشاء لجنة "تحقيق مستقلة" ذات صلاحيات كاملة، على أن تُرفع توصيات حول نطاق عملها خلال ،45 يومًا لكن العائلات والمعارضة ترى أن هذه اللجنة سياسية وغير كافية، وتصرّ على تشكيل لجنة حكومية رسمية وفق القانون.
وأظهر استطلاع نشرته القناة 13 الإسرائيلية الجمعة، أن 58% من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية بأحداث 7 أكتوبر يعينها رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، مقابل 29% أيدوا لجنة سياسية تُعيّن أعضاءها القيادة السياسية.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت كتائب القسام ومعها تشكيلات المقاومة بغزة، 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ معلنة عملية "طوفان الأقصى"، ردًّا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى.
واعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا الهجوم إخفاقا سياسيا وأمنيا وعسكريا واستخباريا، وأجبر مسؤولين عسكريين واستخباراتيين على الاستقالة لفشلهم في توقعه ومواجهته.
