تشهد محافظة طوباس في الضفة الغربية، ولليوم الثاني على التوالي، عدوانًا إسرائيليًا واسعًا يتخلله فرض حظر تجوال وانتشار مكثّف لقوات الاحتلال في معظم مناطق المحافظة، إضافةً إلى تنفيذ عمليات اعتقال واحتجاز ومداهمات لمنازل المواطنين.
وأوضح مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، أن قوات الاحتلال احتجزت حتى الآن أكثر من 100 مواطن، نصفهم من بلدة طمون، فيما تتواصل المداهمات لعدد كبير من المنازل.
وأضاف أن الاحتلال أفرج عن 27 معتقلًا في ساعة متأخرة من الليل، مشيرًا إلى أن بعضهم عاد إلى منازلهم مكبل اليدين.
وأكد بني عودة أن قوات الاحتلال تعتدي على المواطنين خلال المداهمات، وتمارس التنكيل بحقهم، إضافةً إلى تدمير محتويات المنازل بشكل متعمد.
وفي السياق، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت منذ بدء العدوان مع 16 إصابة ناتجة عن اعتداء جنود الاحتلال بالضرب، من بينهم رجل مسن (85 عامًا).
وقد نُقلت 5 إصابات إلى المستشفى، بينما جرى تقديم العلاج الميداني للبقية.
وتواصل قوات الاحتلال إغلاق المداخل الرئيسية للمحافظة بالسواتر الترابية، إضافة إلى إغلاق العديد من الطرق الفرعية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة في أجواء المنطقة.
وتتعرض ممتلكات المواطنين لأعمال تخريب وتدمير خلال الاقتحامات المتواصلة، في حين تشهد أجزاء من المنطقة الشرقية ببلدة طمون انقطاعًا للمياه بسبب اعتداء قوات الاحتلال على خطوط المياه.
ويأتي هذا التصعيد في إطار التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية، والتي تشمل المداهمات واحتلال المنازل والاعتداء على المواطنين وإطلاق النار، ما أدى إلى تسجيل عشرات الإصابات وتهجير السكان وفرض حالة من الرعب والشلل في المناطق المستهدفة.
