يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث تواليًا، عدوانه في محافظة طوباس، خاصة في المدينة، وبلدتي طمون وعقابا، بما يشمل إغلاق الطرق وفرض منع التجوال، وشن حملات دهم واعتقال العشرات والتحقيق معهم ميدانيًّا.
وقال رئيس بلدية طمون سمير بشارات لـ وكالة سند للأنباء، إن جيش الاحتلال لا يزال بفرض حصارًا على البلدة، ويشن حملة دهم واسعة للمنازل، تتضمن عمليات تخريب وتحطيم لمحتوياتها، واحتجاز الأهالي والتحقيق معهم.
وبين بشارات أن جيش الاحتلال حوّل نحو 25 منزلًا في البلدة إلى ثكنات عسكرية، بعد إجبار أصحابها على مغادرتها.
وأضاف أن الجيش اعتقل نحو 100 مواطن من البلدة، وحقق معهم ونكّل بهم، فيما أفرج عن عدد منهم لاحقًا.
وفي بلدة عقابا، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام البلدة، فيما حولت مساء اليوم منزلا إضافيًّا إلى ثكنة عسكرية، بعد إجبار أصحابه على مغادرته، وهددتهم بعدم العودة للمنزل قبل ٥ أيام.
وأفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال تواصل عمليات المداهمة لمنازل المواطنين والمحال ومنشآت تجارية متفرقة، وسط عمليات اعتقال وتحقيق ميداني طالت عشرات المواطنين.



وأشار إلى اعتقال قرابة ١٦ مواطنا منذ بدء العملية العسكرية، أفرج عن أغلبهم بعد ساعات من التحقيق، في الثكنة العسكرية داخل البلدة.
وبين مراسلنا أن غالبية الطرق الواصلة للبلدة وحتى الزراعية منها وطرق الأحراش، مغلقة بالسواتر الترابية منذ الساعات الأولى لاقتحام البلدة، ما أعاق وصول مئات المواطنين إلى منشآتهم الزراعية، في بلدة تعتمد أساسًا على الزراعة.
وفي وقت سابق الخميس، حلّقت مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق بلدة طمون ومدينة طوباس، وأطلقت نيرانها باتجاه مناطق مفتوحة، بالتزامن مع عمليات مداهمة واسعة للمنازل وتفتيش ميداني.
ووفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تعاملت طواقمها منذ بدء العدوان على طوباس مع "25 إصابة جراء اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على المواطنين، بينهم رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاماً، ونُقلت 5 إصابات إلى المستشفى، بينما عولجت بقية الحالات ميدانياً، وسط صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق".
وكان جيش الاحتلال أعلن مشاركة ثلاثة ألوية في العملية التي قد تمتد لعدة أيام، وهو ما رآه محللون لفي أحاديث لـ وكالة سند للأنباء محاولة لإيصال رسائل سياسية، إلى جانب أنه يندرج ضمن عملية تدريبية واضحة لجيش الاحتلال.
