قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت خلال الشهور الأخيرة بشكل واضح من سياسة الاعتقالات الجماعية للمواطنين الفلسطينيين، والتحقيق الميداني معهم في ظروف صعبة قبل إطلاق سراح معظمهم.
وذكر مدير مركز فلسطين رياض الأشقر، أن الاعتقالات الجماعية للمواطنين تأتى في إطار الانتقام ومحاولة فرض سياسة ردع وتخويف بالقوة والتنكيل خارج إطار القانون.
وأوضح "الأشقر" أن الاعتقالات الإسرائيلية تُشكِّل استهانة بمعاناة الفلسطينيين واستهتار بالقانون الدولي الذي لا يتيح الاعتقال الا في اضيق الحدود وبتهمه واضحة.
وأكد أن سلطات الاحتلال صعَّدت منذ حرب الإبادة على القطاع قبل أكثر من عامين من سياسة اقتحام القرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ومداهمة عشرات المنازل بشكل همجي خلال ساعات الليل وتفتيشها وتحطيم محتوياتها بشكل متعمد وسرقة أموال ومصاغ ذهبية من بعضها.
إضافةً إلى اعتقال عشرات الشبان واقتيادهم في طوابير طويلة بشكل مهين وبعضهم بملابس النوم بعد تقييد ايديهم وعصب اعينهم الى أماكن معدة للتحقيق.
وبيَّن "الأشقر" أن قوات الاحتلال تتعمد في كل عملية اعتقال جماعي الاستيلاء على أحد المنازل او أكثر وإخراج أصحابها منها وتحويلها إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني لنقل المعتقلين والتحقيق معهم على انفراد لساعات والضغط عليهم.
ولم تسلم غالبية بلدات وقرى الضفة الغربية من سياسة الاعتقال الجماعي والتي كان آخرها ما جرى في بلدة طمون جنوب طوباس من حملات اعتقال عشوائية طالت المئات من الشبان ووصل عدد المعتقلين إلى أكثر من 300 حالة اعتقال واحتجاز من بينهم رئيس البلدية، وفقاً لمدير المركز.
وأشار "الأشقر" إلى أن جميع المعتقلين تعرضوا على الأقل لشكل واحد من أشكال التعذيب أو أكثر بعد اعتقالهم من الاحتلال.
وطالب مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية التدخل لوقف هذه السياسة التي تعتبر عقاب جماعي وجريمة حرب بحق مواطنين مدنين عُزل لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيون.
وشدد على ضرورة الضغط على الاحتلال لوقف عمليات الاعتقال العشوائية التي يمارسها الاحتلال دون أي تهمه توجه لهؤلاء المعتقلين.
