أكد الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين، سائد ارزيقات، اليوم الأحد، أن الإضراب الشامل الذي أعلنه الاتحاد يأتي ردًّا على تجاهل الحكومة لمطالب المعلمين وعدم التزامها بالاتفاقات السابقة.
وأعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، مساء أمس السبت، الإضراب الشامل أيام الأحد والإثنين والثلاثاء، احتجاجًا على ما وصفه بـ"تنصّل الحكومة من التزاماتها المالية".
وأوضح ارزيقات في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء" أن الاتحاد لا يرغب في تعطيل العملية التعليمية، لكنه لجأ إلى الإضراب بعد عدم تجاوب الحكومة، والضغط من أجل الالتزام بدفع مبلغ 500 شيقل للمعلمين، الذي تم الاتفاق عليه مسبقًا وأن يُصرف خلال عشرة أيام من موعد رواتب الموظفين العموميين.
وأضاف أن المشكلة تكمن في أن الحكومة لم تصدر حتى الآن تعهدًا بدفع المبلغ، لكنها نبّه إلى أن الحوارات مستمرة، وقد يتم التوصل إلى حل في أي لحظة.
وأشار الاتحاد في بيانه إلى أن "جوهر الأزمة هو عدم صرف الرواتب كاملة"، مطالبًا الحكومة بإيجاد بدائل مالية بعيدًا عن سياسة "رهن الرواتب باحتجاز أموال المقاصة"، بما يضمن انتظام الرواتب دون اقتطاعات أو تأخير.
من جانبه، اعتبر حراك المعلمين الموحد، وهو جسم آخر يقود إضرابات المعلمين، أن مطالب المعلمين تتجاوز صرف مبلغ 500 شيقل فقط، وأن ما يطلبه المعلم الفلسطيني حق مرتبط بحياة كريمة.
وأضاف الحراك في بيان له عبر صفحته على تلغرام أن مطالب المعلمين تتلخص في صرف الراتب كاملًا مع التعهد بعدم المساس به مستقبلاً، وجدولة المستحقات المالية المتأخرة ضمن فترة زمنية محددة، وإضافة علاوة 10% إلى بند طبيعة العمل وصرفها بأثر رجعي من يناير/ كانون ثاني 2023.
ودعا إلى إلغاء كافة العقوبات التي صدرت أو قد تصدر بحق المعلمين والمعلمات نتيجة مشاركتهم في الفعاليات، والتعهد بعدم التعرض لهم إداريًا أو ماليًا.
ودعا الحراك أولياء الأمور والمعلمين ووسائل الإعلام والطلبة ورجال الإصلاح إلى الاعتصام يوم الأربعاء القادم أمام مديريات التربية والتعليم المركزية في جميع المحافظات، مؤكدًا استئناف الإضراب الكلي مع إثبات الحضور وعدم إعطاء أي حصة صفية لجميع المراحل الدراسية دون استثناء.
وحاولت "وكالة سند للأنباء" الحصول على تعليق من وزير التربية والتعليم أمجد برهم، لكنه رفض التعليق وطلب الاتصال لاحقًا.
يذكر أن الحكومة، في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، صرفت رواتب موظفيها عن شهر أغسطس/ آب بنسبة لا تقل عن 60% وبحد أدنى 2000 شيقل (حوالي 600 دولار)، وهو ما يعادل راتب معلم جديد.
ومنذ نوفمبر 2021 يتلقى الموظفون العموميون في فلسطين، وعددهم قرابة 146 ألف موظف، أجورهم منقوصة، لعدم قدرة الحكومة على توفير كامل فاتورة أجورهم الشهرية؛ بسبب استمرار احتجاز الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية والاقتطاعات منها حتى تجاوزت 13 مليار شيكل، حتى نوفمبر 2025.
