الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة الآن".. 9 شهداء و15 جريحا في 10 خروقات إسرائيلية جديدة لـ "الهُدنة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

تهديدات لصانعة محتوى شهيرة لمناصرتها أطفال غزة

حجم الخط
مس ريتشل
رام الله – وكالات

كشفت صانعة محتوى الأطفال ريتشل أكورسو، الشهيرة بـ "مس ريتشل"، عن تلقيها تهديدات جدية وخطرة عقب إدراج اسمها في قائمة "مُعادي السامية" الصادرة عن منظمة "أوقفوا معاداة السامية" الأمريكية المؤيدة لـ"إسرائيل".

وقالت مس ريتشل، في منشورات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن وضعها في قائمة "مُعادي السامية" تسبب في تصاعد تهديدات طالتها وطالت أفرادا من عائلتها، مؤكدة أن ما تتعرض له هو حملة منظمة تستهدف إسكات الأصوات المتضامنة مع أطفال غزة.

وقالت في أحد المنشورات: "لا ينبغي لمنظمة أن تحاول تدمير حياة الناس، أو التسبب في تلقيهم تهديدات، أو محاولة إقناع جميع شركاء أعمالهم بالتخلي عنهم، أو اتهامهم بارتكاب جريمة خطيرة ونشر أخبار عن هذه المزاعم دون دليل".

وأضافت في منشور آخر: "لدي طفلان لا ينبغي أن يتحملا عواقب هذا. أتذكر ابني وهو يسمعنا بالصدفة نتحدث عن سلامتي، فأخذ يبكي راغبا في الإمساك بيدي طوال الليل خائفا من أن يحدث لي شيء. لقد أثر هذا عليّ وعلى عائلتي كثيرا، وكل ما أردته هو مساعدة الأطفال".

وتحدثت ريتشل عما تتعرض له من تهديدات، وقالت: "تلقينا أيضا رسائل تهديد جسدي لنا ولأفراد من عائلتنا (أحدهم يهودي). هذا ليس مقبولا. لقد مر عام ونصف على هذا الوضع، أنا متعبة جدا، ومع ذلك لا شيء سيمنعني من الوقوف مع أطفال غزة والسودان والكونغو وغيرها".

وأثارت تصريحات ريتشل ردودا متضامنة من نشطاء وصحفيين وشخصيات عامة، والذين هاجموا التهديدات والحملات التي تستهدفها، مؤكدين أن دعم أطفال غزة لا يمكن اعتباره "معاداة للسامية".

وقالت الناشطة الأمريكية لوران ويتزكي: "مس ريتشل تُتهم بمعاداة السامية لمجرد جمعها تبرعات لأطفال غزة المحترقين والمبتوري الأطراف، وهي بسبب ذلك تتلقى الآن تهديدات بالقتل. إنهم يحاولون قتلها".

أما الناشطة الإسرائيلية تامار غيلزرمان فكتبت: "أنا ناشطة سلام إسرائيلية. مس ريتشل تواصلت معي بعد السابع من أكتوبر لتقديم تعازيها في فقدان عائلتي. إن وصفها بأنها معادية لليهود أو كارهة لإسرائيل هو استسهال وجنون. المشكلة ليست في كلماتها، بل في مقتل أكثر من 18 ألف طفل في غزة".

وعبرت عارضة الأزياء الأمريكية آلانا حديد عن دعمها لريتشل، وقالت: "أتذكر عندما وضعوني أيضا في قائمة معادي السامية. أنتِ لستِ بحاجة للدفاع عن نفسك. هم يفعلون ذلك لأنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون منافستك في حبك لجميع الأطفال. استمري في دورك".

أما تومي فيتور، المسؤول السابق في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، فاستهجن الهجوم على ريتشل، وقال: "تعرضت مس ريتشل لهجوم شرس ووُصفت بمعاداة السامية لأنها أرادت إنهاء الحرب في غزة لأن الأطفال يُقتلون، ثم يصفها مُخادعون بلا ضمير بمعاداة السامية لأنهم يريدون ترهيبها وإسكاتها".

ومس ريتشل (42 عاماً) أم لطفلين، وبدأت مسيرتها قبل ست سنوات مربية منزلية، تصنع مقاطع تعليمية على "يوتيوب" لمساعدة نجلها توماس في التغلب على تأخر في النطق، وتحولت قناتها إلى منصة عالمية، تجاوزت 13 مليار مشاهدة و15 مليون مشترك.

وساهمت ريتشل في إنتاج تسعة كتب، وعلامة ألعاب شهيرة، ومسلسل على "نتفليكس" حقق أكثر من 53 مليون مشاهدة في موسمه الأول، ليصبح البرنامج الأكثر متابعة للأطفال في النصف الأول من عام 2025.

وأثار نشاطها الإنساني انتقادات وهجمات من جماعات مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي التي اتهمتها بترويج "دعاية حركة حماس".

وردّت مس ريتشل على هذه الهجمات قائلة إنها "كذب صريح"، وأكدت أن اهتمامها منصب على حقوق الأطفال بغض النظر عن ديانتهم أو جنسيتهم أو مكان ولادتهم.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اختارت مجلة غلامور الأميركية مس ريتشل امرأة العام 2025، "تقديراً لمساهمتها الاستثنائية في عالم الإعلام التربوي ودفاعها المتواصل عن حقوق الأطفال" في أنحاء العالم كافة، لا سيما الأطفال الفلسطينيين في غزة.