قدّم حزب "أزرق–أبيض" الإسرائيلي مشروع قانون جديد يقضي بتقييد عضوية المجلس الوزاري الأمني–السياسي "الكابينت" بالوزراء الذين خدموا في الجيش أو في الخدمة الوطنية، بدعوى "ضمان عملية اتخاذ قرارات مهنية وفعّالة".
ووفق موقع والا الإسرائيلي، فإن إقرار هذا القانون سيُبعد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن عضوية "الكابينت"، لعدم خدمته في الجيش.
وينصّ المشروع على تشكيل لجنة وزارية لشؤون الأمن القومي من ستة وزراء: رئيس الحكومة، وزير الجيش، وزير الخارجية، وزير الأمن القومي، وزير العدل، ووزير المالية، مع إمكانية إضافة وزيرين آخرين بقرار من رئيس الحكومة.
ويشترط مشروع القانون أن يكون أعضاء اللجنة ممن أدّوا "خدمة الدولة" وفق قانون الخدمة الأمنية أو الخدمة الوطنية–المدنية، وإلا لا يحق لهم الانضمام إلى اللجنة أو التصويت فيها.
وبحسب المشروع، ستكون اللجنة مخوّلة باتخاذ قرارات باسم الحكومة في مجالات "الأمن القومي" والعلاقات الخارجية، والمصادقة على خطط التسلّح والتطوير للجيش وأجهزة الاستخبارات، وإصدار تعليمات لتنفيذ السياسات في الوزارات المختلفة.
وينظّم المشروع أيضًا آلية انعقاد اللجنة، بحيث يحدد رئيس الحكومة جدول أعمالها، ويُسمح لثلاثة من أعضائها طلب إضافة بنود خلال 30 يومًا، على أن تجتمع مرة كل 21 يومًا على الأقل.
ويُناط برئيس مجلس الأمن القومي دور منسّق اللجنة، ويتولّى إعداد جدول أعمالها، وتجميع المعلومات اللازمة للنقاشات، وتدريب أعضاء اللجنة (عدا رئيس الحكومة ووزير الجيش)، وتقديم تقييم سياسي أمني كل أربعة أشهر.
وتكون مداولات اللجنة سرّية، ولا يُسمح بنشر تفاصيلها إلا بقرار منها.
وينص المشروع على إنشاء لجنة فرعية خاصة بإدارة الحرب، تضم رئيس الحكومة، وزير الجيش، ووزير الخارجية، وتنعقد مرة كل 48 ساعة على الأقل.
وتتولى اللجنة وضع الأهداف السياسية والعسكرية للحرب، وصياغة البدائل، وتحديث التعليمات لأجهزة الأمن.
ما هي مبررات المشروع؟
وجاء في المذكرة التفسيرية للمشروع أن أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 (طوفان الأقصى) "كشفت بشكل مأساوي عمق الإخفاقات في منظومة اتخاذ القرارات الأمنية في إسرائيل، وعلى رأسها المجلس الوزاري الأمني–السياسي".
وذكرت المذكرة، أنّ المجلس الوزاري الحالي يعاني من "نقاشات غير مركّزة، وغياب المهنية، وانعدام المنهجية في اتخاذ القرارات، إلى جانب التسريبات المتكررة التي تضر بالقدرة الاستراتيجية".
واعتبرت اشتراط الخدمة العسكرية أو الوطنية لعضوية "الكابينت" خطوة ضرورية "لضمان اتخاذ قرارات مهنية وثابتة وفعّالة في أوقات السلم والطوارئ، وتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الأمنية والحكومية".
