كشف معطيات إسرائيلية جديدة، اليوم الاثنين، عن تصاعد غير مسبوق في أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال، منذ تولي المتطرف إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال.
وأورد موقع "والا" الإسرائيلي، أنّ 110 أسرى فلسطينيين استشهدوا خلال العامين ونصف العام من ولاية "ابن غفير"، وهو رقم يقارب ما يقرب من ضعف الشهداء خلال أربعة عقود كاملة بين عامَي 1967 و2007، حيث استُشهد 187 أسيراً فقط خلال تلك الفترة.
وكانت 12 منظمة حقوقية إسرائيلية قد وثقت الأسبوع الماضي استشهاد 98 أسيراً فلسطينياً منذ بدء الحرب على غزة، نتيجة التعذيب، ومنع العلاج الطبي، والظروف اللاإنسانية داخل المعتقلات، مؤكدة أن سوء المعاملة بات ممارسة ممنهجة في كل أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وكشف تقرير المنظمات أن حالات الاعتقال الإداري ارتفعت من نحو ألف معتقل عام 2023 إلى 3,577 معتقلاً عام 2025، ما يؤكد تصاعد سياسة الاعتقال دون محاكمة.
ووفق "واللا"، فقد بلغ عدد الأسرى نحو 11 ألفاً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وما يزال ما لا يقل عن 10 آلاف أسير داخل سجون الاحتلال بعد اتفاق التبادل الأخير.
وفي السياق، أشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي 21 ألف فلسطيني من الضفة الغربية والقدس منذ بداية الحرب على غزة، إلى جانب آلاف المدنيين الذين اعتُقلوا من القطاع خلال الاجتياحات البرية.
وأكد النادي أن هذه الأرقام تعكس ليس فقط الارتفاع الكبير في أعداد المعتقلين، بل أيضًا تصاعد مستوى الجرائم المرافقة لعمليات الاعتقال، وعلى رأسها الإعدامات الميدانية خلال المداهمات العسكرية.
ظروف اعتقال لا تصلح للحياة
وقد أظهر تقرير صادر عن هيئة الدفاع العام في "إسرائيل" قبل أيام، تدهورًا غير مسبوق في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، موضحًا مجموعة من الانتهاكات التي تهدد حياتهم بشكل مباشر، أبرزها:
- حالات جوع حاد وفقدان كبير للوزن نتيجة تقليص كميات الطعام وإهمال الاحتياجات الأساسية.
- اعتماد قائمة غذاء شديدة الفقر والتقييد فرضتها مصلحة السجون بعد الحرب، ما أدى إلى تدهور صحي واسع بين الأسرى.
- ضعف جسدي عام وإغماءات متكررة بسبب الحرمان من الغذاء والعلاج، في ظل ظروف اعتقال قاسية وغير إنسانية.
- نوم آلاف الأسرى دون أسرّة واضطرارهم إلى افتراش الأرض في أماكن مكتظة تفتقر للحد الأدنى من شروط المعيشة.
- تفشّي واسع لمرض الجرَب داخل السجون، وصل إلى حد وصفه بأنه "وباء"، في ظل غياب إجراءات وقائية أو طبية.
- اكتظاظ خانق إذ يحتجز نحو 90% من الأسرى في مساحات تقل عن ثلاثة أمتار مربعة للفرد الواحد، وهو ما يخالف المعايير الدولية بشكل صارخ.
وفي سياق موازٍ، من المتوقع أن تصدّق لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم، على مشروع قانون فرض حكم الإعدام على أسرى فلسطينيين، وهو قانون يأتي بدفع مباشر من حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير، وكان أحد شروط انضمامه لائتلاف بنيامين نتنياهو.
