أكد رئيس بلدية سبسطية شمال غرب مدينة نابلس، محمد عازم، أن اقتحام قوات الاحتلال برفقة خبراء آثار وضباط مما يسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، لمناطق أثرية تقع ضمن أراضي "ب" بالبلدة، يعد "مؤشرًا خطيرًا جدًا".
وقال عازم في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إن قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم مسجد سيدنا يحيى، والمقبرة الملكية الرومانية، واصفًا ذلك بأن "ليس شيئًا عاديًا"، ومؤشر خطير على الوضع القادم في سبسطية.
وأضاف: "ما جرى هو تطور خطير، ولم يحدث خلال الفترات السابقة بأن يقتحم ضباط الآثار برفقة قوات الاحتلال المسجد ومقام سيدنا يحيى، والمقبرة الملكية الرومانية، وهي مناطق أثرية تقع ضمن الأراضي المصنفة ب".
وأوضح رئيس البلدية، أن "هذا الاقتحام جاء بعد مصادرة المناطق الأثرية الواقعة في مناطق (ج)، الأمر الذي يدفعنا للتأكيد بأن خطورة الأمر. حاولنا معرفة أسباب وتداعيات هذا الاقتحام عبر الجهات الرسمية لكن لم نجد جوابًا".
وشدد: "نحن كبلدية ومؤسسات وأهالي سبسطية نعتبر أن ما حدث من اقتحام مسجد سبسطية القديم هو مؤشر خطير جدًا على المرحلة القادمة وما يفكر به الاحتلال في المناطق الأثرية بالبلدة".
وبحسب ما تم رصده، قال عازم أن الاقتحام تم بمرافقة ضباط من الآثار مما يسمى بدائرة الإدارة المدنية الإسرائيلية، تحت حماية قوات الاحتلال، حيث أجروا جولة والتقطوا الصور للمكان ومداخله ومخارجه.
وأعرب رئيس البلدية عن تخوفه من أن يحدث في سبسطية ما يحدث الآن في المسجد الإبراهيمي بالخليل، لوجود مقام سيدنا يحيى وما يحمله من أهمية تاريخية ودينية للمكان، وفق قوله.
وتابع: "حكومة الاحتلال ماضية بتنفيذ مخططاتها دون النظر لأحد ودون اعتبار لأي قوانين واتفاقيات".
وكانت سلطات الاحتلال قد قررت مؤخرًا الاستيلاء على 1800 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة، شمال غرب مدينة نابلس، وهي أراضي مصنفة "ج"، وتضم 570 قطعة أرض، و3 آلاف شجرة زيتون رومية، و10 منازل تقع في المنطقة السياحية، و10 منشآت سياحية، وفق عازم.
وأوضح عازم، أنه تم العمل على رفع اعتراضات، تم تقديمها بشكل رسمي، معقبًا: "نحن على قناعة أن القاضي والجلاد واحد، ولن يكون هناك قرار لصالحنا، لكننا نسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،"، موضحًا أنه لم يتم البت في هذه الاعتراضات حتى الآن.
وعلى صعيد ما تتعرض له البلدة، أكد عازم أن الحياة في سبسطية باتت "معقدة وصعبة"، جراء الاقتحامات المتكررة لجيش الاحتلال والمستوطنين.
وأشار إلى "دهور الوضع الاقتصادي للبلدية بشكل كبير جدًا، إضافة إلى أن المحال والمرافق السياحية أغلقت أبوابها.
وكما حرم القرار الإسرائيلي الأخير بالاستيلاء مساحات واسعة من البلدة، المزارعين من الوصول لأراضيهم الزراعية التي تعد مصدر رزقهم في ظل تدهو الوضع الاقتصادي للمواطنين، مشيرًا إلى أنهم باتوا غير قادرين على الوصول إليها.
ولفت رئيس البلدية، أن كل هذه الانتهاكات تتم بتخطيط من مجلس إدارة المستوطنات القريب من بلدة سبسطية والموجود في مستوطنة "شافي شمرون".
