كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي وضعت قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، خططاً مفصلة لاستهداف قياديي "حماس" في غزة، يحيى السنوار ومحمد الضيف، لكن المستويين العسكري والسياسي عارضا تنفيذها.
ووفق ما ذكرته الصحيفة، اليوم الثلاثاء، فإن ضباط كبار قدّموا إفادات خلال الأشهر الماضية أمام الطاقم الذي يرأسه الجنرال الاحتياط سامي ترجمان والمكلّف بفحص إخفاقات الجيش في أحداث السابع من أكتوبر.
وأوضح ضابط كبير أن قائد المنطقة الجنوبية إليعزر توليدانو، وضع خطة من أربع مراحل تشمل اغتيال "السنوار" و"الضيف" وعدد من القيادات الأخرى.
وتشمل الخطة، ضرب منشآت تصنيع الأسلحة، وتنفيذ قصف واسع لمراكز "حماس" العسكرية، وصولاً إلى اجتياح بري محدود تشارك فيه ثلاث فرق نظامية.
وجاء في الإفادة أن "توليدانو" لم ينجح في حشد دعم "الشاباك" وسلاح الجو، موضحا أن تنفيذ عملية بهذا الحجم كان يتطلب تصعيداً كبيراً لإقناع المستوى السياسي، وهو ما لم يحدث.
وكشف الضابط أن هيئة أركان جيش الاحتلال، بالاستناد إلى توصيات شعبة العمليات و"أمان"، رفضت مرتين خلال 18 شهراً خطة الاغتيالات والاجتياح قبل هجوم 7 أكتوبر.
وأكدت الصحيفة أن إفادة أخرى استمع لها طاقم "ترجمان"، أظهرت أن "الشاباك" كان أول من اقترح في مايو 2022، تنفيذ عملية لاغتيال "السنوار"، و"الضيف" عقب هجوم في بلدة "إلعاد" أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين.
وأوضح ضابط آخر أن مقترح التصفية عاد طُرح مجدداً في أبريل 2023 عقب إطلاق صواريخ من غزة، وأن الشاباك برئاسة رونين بار دعم العملية، بينما عارضها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي.
وذكر التقرير أن تركيز الجيش في تلك الفترة كان منصباً على الاستعداد لمواجهة محتملة مع حزب الله وإيران، خصوصاً بعد تفجير مركبة في مفترق مجدو نُسب إلى متسلل من لبنان في مارس 2023.
وأضاف الضباط، أن القيادة السياسية كانت تصر على إبقاء غزة جبهة هادئة، وأن المزاج السياسي لم يكن مهيأ لمثل هذه العمليات، مشيرين إلى أن بعض العمليات السابقة مثل اغتيال بهاء أبو العطا عام 2019 نُفذت فقط بعد أحداث اعتُبرت مساً بمكانة "نتنياهو" السياسية.
