اتخذ وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطوة للخلف في خلافه مع رئيس الأركان إيال زامير، بعد اتفاق جمعهما، يوم أمس الثلاثاء، على توحيد الجهود في استكمال تحقيقات السابع من أكتوبر.
وأكد بيان صادر عن مكتب "كاتس"، اليوم الأربعاء، أنه لن يمضي في تكليف مراقب جهاز الأمن بإعادة فحص تقرير اللجنة التي رأسها الجنرال الاحتياط سامي ترجمان.
وأوضح أنه سيكتفي بضم المراقب كـ"مشرف" على التحقيقات المتعلقة بوثيقة "سور أريحا"، وعلى الإجراءات التي أمر "زامير" بمواصلتها.
وذكر البيان أن دور مراقب جهاز الأمن سيتركز في مراجعة تحقيق سلاح الجو وتقرير ترجمان حول أداء العميد عومر تيشلر خلال أحداث السابع من أكتوبر، على أن يرفع استنتاجاته لوزير الأمن فور الانتهاء منها.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن نطاق المراجعة الذي أعلنه "كاتس" سابقًا تقلّص من إعادة فحص شاملة لجميع التحقيقات إلى متابعة محدودة تشمل تحقيقين فقط، إلى جانب تلقي اطلاع على تحقيقات شعبة العمليات وسلاح البحرية.
وأشار البيان إلى أن المراقب سيُطلع كذلك على مسار استكمال التحقيقات المرتبطة برئيس شعبة الاستخبارات الحالية شلومي بيندر، وعلى التحقيقات التي وصفها ترجمان بأنها "حمراء" والمتعلقة بسلاح البحرية.
وجاء التراجع الحالي بعد خطوة مماثلة قبل يومين، حين أقر "كاتس" قائمة التعيينات العسكرية التي اعتمدها "زامير" باستثناء ضابط احتياط كان قد دعا لرفض الخدمة، ما أنهى أزمة بينه وبين رئيس الأركان حول الصلاحيات.
ولوّح "زامير"، في وثيقة داخلية وجهها للضباط، بضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة على غرار ما حدث بعد حرب 1973، مؤكدًا أن دراسة العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري أمر أساسي لفهم إخفاقات السابع من أكتوبر.
وتصاعدت الخلافات العلنية بين وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير إلى مستوى غير مسبوق منذ سنوات، ووصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه "على حافة الانفجار".
ويأتي هذا الصراع في أعقاب إخفاقات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي كشف عنها التحقيق الداخلي في الجيش، وأثارت تساؤلات حول مسؤولية المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي عن التداعيات التي أعقبت الهجوم المفاجئ على "إسرائيل".
