تمرّ الأم بتغيرات نفسية كبيرة خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها، نتيجة الضغوط الجسدية والمسؤوليات الجديدة، ما يجعل الاهتمام بصحتها النفسية أمرًا لا يقل أهمية عن صحتها الجسدية.
ويؤكد مختصون أن الاستقرار النفسي للأم ينعكس بشكل مباشر على صحة أطفالها وأجواء الأسرة بشكل عام.
تشير دراسات نفسية إلى أن مشاعر القلق، الإرهاق، أو الحزن قد تكون طبيعية في بعض المراحل، خاصة بعد الولادة، لكن استمرارها لفترة طويلة يستدعي الانتباه والدعم.
وهنا تبرز أهمية الوعي المجتمعي بدور الصحة النفسية للأمهات وعدم التقليل من مشاعرهن.
نصائح للحفاظ على صحة الأم النفسية:
- منح النفس وقتًا للراحة وعدم تحميل الذات فوق طاقتها.
- التحدث عن المشاعر وعدم كبت القلق أو الحزن، سواء مع شخص مقرّب أو مختص.
- طلب المساعدة في شؤون المنزل ورعاية الأطفال عند الحاجة.
- الاهتمام بالنوم والتغذية الصحية لما لهما من أثر مباشر على الحالة النفسية.
- تخصيص وقت بسيط للنفس، حتى لو لدقائق، لممارسة نشاط محبب.
كما يشدد مختصون على دور الزوج والعائلة في دعم الأم نفسيًا، من خلال التفهّم، والتشجيع، وتخفيف الضغوط اليومية عنها، خاصة في الفترات الحساسة.
في المحصلة، تبقى صحة الأم النفسية حقًا أساسيًا وليس رفاهية، والاهتمام بها هو استثمار حقيقي في صحة الأسرة والمجتمع ككل.
