أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أن الأسير القائد مروان البرغوثي حضر زيارة المحامي وهو بحالة مستقرة وبكامل وعيه وقوته، رغم معاناته المستمرة من آثار الاعتداءات الجسدية التي تعرّض لها خلال الأشهر الماضية.
وذكرت مؤسسات الأسرى في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن محامي الأسير البرغوثي تمكّن من زيارته أمس الإثنين، مشيرة إلى أنه حضر للزيارة وهو بحالة مستقرة، رغم ظروف الاعتقال القاهرة والقاسية داخل الزنازين، وفي مقدّمتها جريمة التجويع التي تخيّم على واقع الأسرى كافة.
وكشفت المؤسسات أن هذه الزيارة تأتي عقب ما تلقته عائلة القائد البرغوثي مؤخراً عبر اتصال مجهول، والذي أفاد بتعرّضه لاعتداء وحشي داخل زنزانته، مؤكدة أن هذا الاتصال يندرج في إطار حربٍ نفسية وإرهابٍ ممنهج، وقد تبيّن بشكل قاطع أنّ هذه الادعاءات غير صحيحة.
وبيّنت المؤسستان أنّ القائد البرغوثي تعرّض منذ بدء حرب الإبادة إلى 7 عمليات اعتداء وحشية، أسفرت عن إصابته بعدّة كسور في الأضلاع، كان آخرها في تاريخ 15/9/2025، وذلك بعد مرور شهر من اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، زنزانة القائد البرغوثي، وتهديده.
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ منظومة السجون الإسرائيلية، لم تتوقّف عن استهداف جموع الأسرى، وفي مقدّمتهم قيادات الحركة الأسيرة التي تخضع لعزلٍ انفرادي منذ أكثر من عامين، وتتعرّض لاعتداءات وحشية متكرّرة وممنهجة، في سياق محاولات واضحة لتصفية قيادات الحركة الأسيرة، بالتوازي مع تصاعد عمليات الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، ورفع حكومة الاحتلال شعار التسريع في إقرار ما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى.
وأضافت، أنه منذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، ورفض الاحتلال الإفراج عن مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة، وفي مقدّمتهم القائد البرغوثي، شرعت مخابرات الاحتلال وإدارة السجون بتنفيذ حرب نفسية منظّمة، خاصة بحقّ القيادات، تمثّلت في تصعيد عمليات الإذلال والقهر، وتجديد العزل الانفرادي بحقّ عدد كبير منهم، إلى جانب تنفيذ اعتداءات متكرّرة بحقّهم.
وتتركز عمليات الاستهداف بحقّ قيادات الحركة الأسيرة بشكل خاص خلال عمليات نقلهم بين أقسام العزل، وتحديداً بين سجن "جانوت – نفحة وريمون سابقاً" وزنازين سجن "مجدو"، وذلك على يد قوات "النحشون"، التي تُعدّ من أبرز الوحدات القمعية المسؤولة عن تنفيذ اعتداءات ممنهجة تهدف إلى قتل الأسرى، سواء خلال عمليات النقل من سجن إلى آخر، أو حتى خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الإفراج عنهم، أثناء نقلهم عبر ما يُسمّى بعربة "البوسطة".
وجددت مؤسسات الأسرى، مطالبتها المنظومة الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة منها محاسبة الاحتلال وقادته على الجرائم الممنهجة وغير المسبوقة التي تواصل ممارستها، في سياق حرب الإبادة وعمليات المحو الاستعمارية، ومنها الإبادة التي ترتكب بحقّ الأسرى والمعتقلين، عبر ممارستها لجرائم ترتقي إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وفق البيان.
ويذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، بلغ نحو 9300.
ومؤخرًا، انطلقت حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، تقودها عائلته، بدعم من منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، حملة جديدة تهدف إلى وضع قضيته في صدارة النقاشات السياسية والدبلوماسية التي ستلي المرحلة الحالية من وقف إطلاق النار في غزة.
واعتقل مروان البرغوثي، يوم 15 نيسان/ أبريل 2002، وبعد محاكمة عسكرية إسرائيلية صدر بحقه حكمًا بالسجن الفعلي 5 مؤبدات و40 عاما.
وقد رفضت سلطات الاحتلال إدراج "البرغوثي" ضمن صفقات التبادل الأخيرة، مما يعكس حساسية قضيته في الحسابات الداخلية الإسرائيلية، كما تقول "غارديان".
