شهدت مدينة القدس، اليوم الخميس، صدامات واسعة بين الشرطة الإسرائيلية ومجموعات من اليهود الحريديم، أدت إلى إصابة عدد من عناصر الشرطة واعتقال مشتبهين.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، إصابة 10 من أفرادها واعتقال أربعة أشخاص، إضافة إلى تضرر عدة مركبات شرطية خلال المواجهات.
وتركزت الأحداث في محيط شارع "بار إيلان" وأحياء مجاورة، حيث حاصرت حشود من المحتجين إحدى الدوريات وألحقت بها أضراراً كبيرة.
وذكرت الشرطة أن مئات المتظاهرين شاركوا في الاحتجاجات، وقاموا بإلقاء الحجارة والنفايات وأجسام مختلفة باتجاه القوات.
وأوضحت الشرطة أن الشرارة الأولى للمواجهات كانت تحرير مخالفة من قبل مفتش بلدي في المكان، مؤكدة أن المخالفة تحولت إلى اضطرابات وهجمات مباشرة على عناصر الشرطة.
وفي وقت سابق، أفادت الشرطة بإصابة ثلاثة من أفرادها بجروح طفيفة قبل تصاعد الأحداث، مؤكدة أنها دفعت بتعزيزات، واستخدمت وسائل تفريق من بينها قنابل صوت.
في المقابل، قال محتجون حريديم، إن تجمعهم جاء بعد أنباء عن اعتقال شاب يُشتبه بتهربه من الخدمة العسكرية.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن شائعة اعتقال ثلاثة شبان حريديم كانت سبباً رئيسياً في تفجر المواجهات.
في المقابل، انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد أداء الحكومة، واعتبر ما جرى دليلاً على فشلها في فرض القانون.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان "إسرائيل"، ويرفضون الخدمة العسكرية بحجة تكريس حياتهم للدراسة الدينية، مستفيدين من تأجيلات متكررة وإعفاءات.
وتصاعدت الانتقادات ضد تهرب الحريديم من التجنيد في ظل معاناة الجيش الإسرائيلي، من نقص في الأفراد خلال عدة حروب وأزمات إقليمية شهدتها المنطقة منذ عامين.
