الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة الآن".. 9 شهداء و15 جريحا في 12 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "الهُدنة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

تُحول غزة إلى ساحة خطر دائم..

متابعة خاصة ذخائر الاحتلال غير المنفجرة موتٌ مؤجل يُهدد أرواح المواطنين بغزة

حجم الخط
مخلفات الاحتلال
غزة - وكالة سند للأنباء

لم ينتهِ الخطر في قطاع غزة بإبرام اتفاقٍ "هش" توقف فيه القصف الإسرائيلي المكثف من كل حدب وصوب، فبين أنقاض المنازل المدمرة وعلى أطراف الطرقات تختبئ ذخائر غير منفجرة خلّفها الاحتلال، لتتحول إلى تهديد يومي صامت يلاحق حياة الفلسطينيين، خاصة الأطفال.

هذه المخلفات الحربية والتي قدَّرها المكتب الإعلامي الحكومي بـ20 ألف قذيفة وصاروخ إسرائيلي غير منفجرة، يُفترض أن تكون بقايا حرب منتهية، لكنها تواصل حصد الأرواح وبثّ الخوف، كما تعيق عودة الحياة إلى حدٍ أدنى من "الطبيعية"، لتضيف فصلاً جديدًا من المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة المحاصرين.

الحوادث لم تنتهِ، فيوم أمس الخميس، استشهد الطفل أحمد عبد الله محمود الصوري، إثر انفجار جسم من مخلفات جيش الاحتلال الاسرائيلي، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كما أصيب طفل آخر جراء انفجار جسم من مخلفات الاحتلال في جباليا شمال القطاع.

وفي اليوم نفسه، سجل جهاز الدفاع المدني 3 حوادث انفجار أخرى لذخائر الاحتلال ونشوب حرائق وأضرار مادية في المنازل والأماكن التي انفجرت فيها.

وعلى مدار الشهور الماضية، أصيب واستشهد مواطنون بينهم أطفال جراء انفجار مخلفات الاحتلال التي تركها دون أن تنفرج خلال حرب الإبادة التي استمرت على مدار عامين.

"طرنا في الهواء"..

وخلال متابعتها، رصدت "وكالة سند للأنباء" عدداً من الحالات التي تعرضت لإصابات مباشرة نتيجة ملامسة المخلفات غير المنفجرة، وفق ما وثقتها الأمم المتحدة.

فها هما الطفلان زين وجود الأنقر يرويان تفاصيل ما تعرضا له عند عودتهم إلى مدينة غزة بعد نزوح طويل قضوه جنوب القطاع.

يقول زين:"عندما عدنا إلى مدينة غزة من جنوب القطاع نصبنا خيمتنا هنا. وعندما احتجنا لطهي بعض الطعام، ذهبنا لجمع الأخشاب والورق والبلاستيك، فرفعنا شيئا من بين الأنقاض كان يغطي الجسم غير المنفجر، فوقع انفجار كبير ولم نستطع بعده رؤية أي شيء".

النتيجة كانت جروح شظايا تغطي جسده الصغير وضمادات تلف ساقه اليسرى، وعكازين يستخدمهما للسير بين جنبات خيمة النزوح التي أصبحت مسكنا له وأسرته على جانب أحد الطرق في حي الرمال بمدينة غزة.

أما أخوه جود فيزيد بقوله: "إن كل هذا حدث "عندما سحبنا كرتونة من بين الأنقاض لنجد أنفسنا نطير في الهواء".

خطر يُهدد الأطفال بشكل خاص..

وكان رئيس برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام في الأراضي الفلسطينية الأممي يوليوس فان دير والت، قد أشار إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر من مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة.

وأضاف "فان دير والت"، في تصريحات سابقة، أن الذخائر غير المنفجرة في غزة تشكل خطرا بالغا على المدنيين، لا سيما مع تحرك مئات الآلاف منهم عقب وقف إطلاق النار.

ولفت النظر إلى عدم توفر بيانات دقيقة حول الحجم الكامل للتلوث بالمتفجرات في غزة، غير أن هناك مؤشرات قوية على انتشارها بشكل واسع في أغلب المناطق.

وأوضح أن فرق الأمم المتحدة تواجه أخطار المتفجرات بشكل شبه يومي في مختلف مناطق القطاع، وأن الأسر التي تتحرك داخل غزة معرضة لخطر هذه المواد.

200 ألف طن من المتفجرات..

ويُحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن مخلفات الاحتلال غير المنفجرة تُشكِّل تهديدا مباشرا وحقيقيا لحياة 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، والذين تم استهدافهم خلال عامي الحرب بنحو 200 ألف طن من المتفجرات.

وشدد المكتب الحكومي عبر بيان في 17 أكتوبر الماضي، أن تلك المخلفات تتطلب معالجة هندسية وأمنية دقيقة قبل البدء بأي أعمال إزالة ركام.

ونبَّه الفلسطينيين من العبث بمخلفات الجيش الإسرائيلي غير المنفجرة أو الأجسام المشبوهة، مطالبا إياهم بالابتعاد عن المخلفات العسكرية فورا حال اكتشافها، وعدم العبث بها مطلقا والتواصل الفوري مع الجهات المختصة.

وخلال عامين من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171 ألفا آخرين، وتدمير 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.