طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، "إسرائيل" باحترام القانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وأكد غوتيريش، في بيان، أهمية صون القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، وتنفيذ التدابير والقرارات التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
وقال غوتيريش: "كان الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في 22 تشرين الأول 2025 واضحًا: إسرائيل ملزمة بالسماح بتسهيل المساعدات الإنسانية، والتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ ولاياتنا، واحترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح".
وعبر عن دعمه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقوم بدور لا غنى عنه في خدمة الشعب الفلسطيني، في غزة وفي أماكن أخرى في المنطقة، مشددا أن "هذه أزمة ناجمة عن قرارات بشرية، ويمكن حلها بخيارات بشرية، إذا كانت هناك إرادة سياسية للتحرك".
ودعا إلى إنهاء "هذه المعاناة الجائرة طويلة الأمد"، مضيفًا أن الفلسطينيين "يحتاجون إلى أفق من الأمل"، داعيا لـ"تمهيد السبيل لمسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين".
واستنكر أمين عام الأمم المتحدة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المتصاعدة، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم التي ينفذها جيش الاحتلال، والقيود المشددة على الحركة في الضفة الغربية.
والثلاثاء الماضي، صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، على مشروع قانون تمهيداً للقراءتين الثانية والثالثة، يجمع ثلاثة قوانين قُدمت بهدف وقف نشاط وكالة "أونروا" في الأرض الفلسطينية.
واعتبر مشروع القانون أن تزويد الكهرباء والمياه للممتلكات المسجّلة باسم الوكالة، سيُعد عملاً محظوراً بموجب القانون.
وتعدّ "أونروا"، التي أُنشئت عام 1949، المزود الرئيسي للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، إذ تعتمد في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتوفّر خدمات حيوية تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وكثفت حكومة الاحتلال خلال حربها على غزة الذي بدأتها في أكتوبر/ تشرين أول 2023، حملتها ضد وكالة "أونروا"، عبر مزاعم تستهدف شرعنة التضييق على عمل الوكالة، ما أثار موجة استنكار عالمية وسط تحذيرات من أن يؤدي ذلك إلى تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية خطيرة.
