قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إن القاهرة ليست لديها مشكلة مع إثيوبيا، وإن مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه نهر النيل.
جاءت تصريحات السيسي خلال استقباله، اليوم، الوزراء ورؤساء الوفود الأفريقية المشاركين في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية الذي تحتضنه القاهرة، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وأوضح البيان أن السيسي بيّن لضيوفه أن مصر "لا تواجه أي إشكالية مع الأشقاء في إثيوبيا، ومطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي".
وأكد أن سياسة مصر ثابتة، وتقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها.
وأشار إلى أن بلاده، ورغم خلافها مع أديس أبابا، إلا أنها لم توجه أي تهديد لها، "إيمانا منها بأن الخلافات تحل عبر الحوار والحلول السياسية".
وأضاف أن مصر تؤمن بأهمية العمل المشترك لتحقيق الاستفادة العادلة من الموارد المشتركة العابرة للحدود، بما في ذلك الموارد المائية المشتركة، ومن ثم فلا مجال لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول المتشاطئة في الأنهار العابرة للحدود، أو تقويض فرص التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة.
وتسود خلافات بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، إذ تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.
وفي المقابل، تعتبر أديس أبابا أن الأمر لا يحتاج لتوقيع اتفاق، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.
وأدى ذلك إلى تجميد المفاوضات بين الطرفين 3 أعوام، قبل استئنافها عام 2023، وتجميدها مجددا في 2024.
وفي وقت سابق اليوم، انطلقت في القاهرة فعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية.
وشارك في الجلسة الافتتاحية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، إضافة إلى مسؤولين يمثلون أكثر من 50 دولة أفريقية وعدد من رؤساء المنظمات الإقليمية.
