أفادت قناة "كان" الاسرائيلية ، بأن أوساط إسرائيلية طلبت من الإدارة الأميركية عدم رفع جميع العقوبات المفروضة على النظام السوري، في خطوة هدفت إلى الإبقاء على جزء منها لاستخدامه كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية.
وحسب التقرير، فإن الطلب قوبل بالرفض من جانب مقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم محاولات بذلتها جهات في محيط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتأثير على القرار.
ونقل التقرير عن مصدرين إسرائيليين قولهما إن إدارة ترامب، ورغم رفضها الإبقاء على العقوبات، أبلغت "إسرائيل" بأنها ستقدّم "تعويضًا" مقابل هذا الرفض، من دون الكشف عن طبيعة هذا التعويض أو مجالاته، سواء كانت سياسية أو أمنية.
ويأتي ذلك في أعقاب خطاب ألقاه الرئيس السوري أحمد الشرع، وجّه فيه الشكر للرئيس الأميركي، وولي العهد السعودي، ورئيس الوزراء القطري، والرئيس التركي، بمناسبة رفع العقوبات عن سوريا، واصفًا الخطوة بأنها محطة مفصلية في مسار بلاده نحو التعافي الاقتصادي والسياسي.
وصادق مجلس النواب الأميركي خلال الشهر الجاري، بأغلبية كبيرة، على قانون ميزانية الدفاع لعام 2026، والذي يتضمن إلغاء "قانون قيصر" الذي أُقر عام 2019، وشكّل الإطار القانوني الأساسي لفرض العقوبات الأميركية على سوريا.
وينص القانون، الذي استند إلى توثيق انتهاكات وتعذيب بحق معارضي نظام بشار الأسد، على فرض عقوبات على كبار مسؤولي النظام السوري وعلى قطاعات صناعية واقتصادية واسعة.
ومع سقوط نظام الأسد وتنامي التقارب السياسي بين واشنطن ودمشق في عهد ترامب، بدأت الولايات المتحدة تدريجيًا برفع القيود، بما في ذلك شطب سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وفتح المسار القانوني لإلغاء "قانون قيصر" بالكامل.
واستغلت "إسرائيل" الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024، لتوسيع رقعة احتلالها لمعظم هضبة الجولان السورية منذ 1967 لتمتد إلى ما وراء المنطقة العازلة وجبل الشيخ جنوبي سوريا، وتواصل مطالباتها بنزع السلاح حتى حدود العاصمة دمشق.
