الساعة 00:00 م
الخميس 23 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المطران حنا: الاعتداءات في الأقصى وجه آخر لحرب الإبادة الإسرائيلية

الطيبي: الاعتداء على الأسرى والأقصى تحوّل لأداة انتخابية

خاطر: اقتحامات الأقصى تكريس لاحتلال دائم

الأب يوليو: ما يجري في الأقصى محاولة لتغيير واقع القدس الديني

خاص بالصور والفيديو سارة سعد.. فتاة ترسم الألم والأمل من وسط الخيمة

حجم الخط
الرسامة سارة سعد.
غزة- وكالة سند للأنباء

بين خيمةٍ تحاصرها قسوة الحياة في غزة، و"شادر" صار جدارًا وسقفًا ودفتر رسم، تقف الفتاة سارة سعد شاهدة على حربٍ لم تترك للفرح مكانًا، لكنها لم تستطع أن تنتزع الألوان من قلبها، فأمسكت بريشتها وحوّلت الألم والمجاعة ومشاهد الوداع التي عاشتها لصور وذاكرة لا تُمحى.

وحين ضاقت المساحة واتّسع الوجع، واصلت "سارة" هوايتها بالرسم على شادر خيمتها، لترسم تفاصيل حكايتها كما عاشتها، لا كما تُروى.

تحكي الرسامة "سارة" لـ "وكالة سند للأنباء": "كنت أرسم رسومات تضحك وفرحانة بالحياة"، لكن الحرب غيّرت كل شيء، فباتت لوحاتها اليوم موجعة، مشبعة بالألم، وتحكي عن الوداع والمجاعة وواقع الحياة التي يعيشها أهل غزة.

تستمد سارة إلهامها من تفاصيل الحرب القاسية، من صور تراها في حياتها اليومية، أو من مواقف عايشتها بنفسها، أو حتى من مشاهد شاهدتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقول: "كل ما أرسمه مؤلم وصعب، ومليء بالدماء".

ورغم الظروف القاسية وانعدام الوسائل والأدوات، أصرت سارة على مواصلة الرسم، وجسّدت بعض المحطات التي عاشها القطاع، منها سفينة الصمود التي حاولت كسر الحصار عن القطاع، لولا اعتراض الاحتلال لها.

تقف قرب شادر خيمتها وقد رسمت عليه سفينة الصموع وهي ترفع علم فلسطين، وخطب بجانبها عبارة "أحلامنا جميلة بس واقعنا صعب".

وعن ذلك تحدثنا: "رسمت سفينة الصمود التي كنا نأمل أن تصلنا، كنت أتمنى أن تصل بالسلامة ولا يضرها الاحتلال".

وتشير سارة إلى لوحة أخرى رسمتها بأناملها، تظهر فيها سيدة ترتدي ثوبًا فلسطينيًا مطرزًا وتحمل علم فلسطين، وتقول: "هذه الصورة رسمتها عند إعلان الهدنة، تعني العودة لبلادنا التي سرقت منا".

تستعيد سارة تفاصيل النزوح، وتقول إن الشادر كان الملاذ الوحيد، "لولاه لكنا في العراء". وتكمل: "كنت نازحة في الجنوب، كنا نأمل العودة إلى منزلنا ودفئه، لكن المنزل دُمّر في الحرب، فعدنا لنعيش المعاناة ذاتها داخل خيمة".

لم تجد سارة شيئًا ترسم عليه، فاختارت شادر خيمتها. تقف بجانب الخيمة التي تزينت برسوماتها وتسرد: "لم أجد شيئًا أرسم عليه، لم يتوفر لدي مواد، فرسمت على شادر الخيمة حتى لا أنقطع عن موهبتي وأرسم رغم كل المعاناة".

وتحمل سارة أمنية في قلبها، وتقول: "أتمنى أن تصل رسماتي للعالم، وأن أسافر خارج غزة حتى أواصل حلمي الذي أسعى لتحقيقه".