شن الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المخضرم ووزير الآثار الأسبق، هجومًا لاذعًا على ما أسماه بـ«الكتب التخريفية» التي تتطاول على التاريخ المصري القديم دون سند علمي موثوق. وأكد حواس خلال استضافته في برنامج «نظرة» مع الإعلامي حمدي رزق، أن أي عمل لا يرتكز على أدلة وحقائق أثرية دامغة، لا يمكن أن يكون محل نقاش أو تفنيد علمي.
ضوابط النشر الأكاديمي حصن التاريخ المصري
وأوضح حواس أن الآليات الرسمية للنشر الأكاديمي في مصر تتسم بالصرامة، حيث تخضع أي مؤلفات مقترحة للنشر لمراجعة دقيقة من قبل لجان علمية متخصصة تابعة للمجلس الأعلى للثقافة. وأشار إلى استحالة تمرير أي كتاب يفتقر للمنهجية العلمية أو يعتمد على مجرد افتراضات واهية، مستذكرًا أن الراحل الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، كان حريصًا بشدة على عدم السماح بنشر مثل هذه الأعمال.
حسم الجدل حقيقة "وادي الملوك الثاني"
في تصريح قاطع، وضع الدكتور زاهي حواس حدًا للجدل الدائر حول مزاعم وجود «وادي ملوك ثانٍ». وأكد حواس بشكل لا يدع مجالًا للشك، أن هذا المفهوم لا أساس له من الصحة على الإطلاق. فجميع ملوك الدولة الحديثة، على امتداد الأسر من الثامنة عشرة إلى العشرين، قد وُجدت مقابرهم في وادي الملوك المعروف، الواقع شرقًا وغربًا. وأقر بإمكانية اكتشاف عدد قليل جدًا من المقابر مستقبلاً، ولكنها ستكون داخل الوادي نفسه، وليس في مكان آخر.
العلم ضد الخيال: رفض الادعاءات غير المثبتة
وشدد حواس على أن الحديث عن «وادي ملوك جديد» يفتقر تمامًا لأي قاعدة علمية. وأشار إلى تشكيل لجان علمية متخصصة لدراسة مثل هذه الادعاءات، إلا أنها لم تسفر عن أي دليل حقيقي يدعمها. وأكد على مبدأ أساسي في البحث العلمي: العلم لا يُبنى على قصص أو روايات غير موثقة.
