أعلنت بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي حول المنطقة إلى حالة منكوبة، جراء استمرار منع إدخال المواد الأساسية من مياه ووقود وقطع غيار ومواد إعادة الإعمار، ما فاقم الانهيار الخدمي والإنساني في المحافظة.
وأكدت البلديات، في تصريحاتٍ لها اليوم السبت، أن الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه ومحطات معالجة، إضافة إلى جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب 50 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.
وأشارت إلى أن نقص الوقود لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف، وغياب مواد الصيانة والأنابيب، أدى إلى تكدس آلاف الأطنان من النفايات، ما هدد الصحة العامة وانتشار الأمراض.
وطالبت البلديات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من حياة في المحافظة، وتوفير قطع الغيار ومواد الصيانة والإعمار اللازمة لإصلاح الشبكات المتضررة.
ولا يزال القطاع يواجه أزمة إنسانية حادة رغم الهدنة السارية منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد نحو عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث يفرض قيودًا مشددة على إدخال المعدات اللازمة لفتح الطرق وإزالة الركام، فضلًا عن منع دخول مواد الإيواء والبناء والمستلزمات الصحية الضرورية.
ومع أنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على دخول 600 شاحنة يوميًا، إلا أن سلطات الاحتلال لا تزال تعرقل الاتفاق، إذ أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع حاملة مساعدات إنسانية يتراوح ما بين 100 إلى 300 فقط، وفق منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.
