أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كُتيِّباً حمل عنوان "رسائل ممهورة بالدم"، في الذكرى الثانية لاغتيال نائب رئيس الحركة صالح العاروري، التي تُصادف اليوم الجمعة، حيث يضم بين صفحاته رسائل "العاروري" ومواقفه تجاه أبرز القضايا الفلسطينية.
وخُطَّ على واجهة الكُتيِّب عبارة "حين تصبح الكلمة موقفا والتاريخ شهادة"، "ولأن الأفكار التي تولد من الألم لا تموت، ولأن الرجال الذين يكتبون مواقفهم بالفعل، يظلون حاضرين حتى بعد الغياب".
وضمت صفحات الكُتيِّب مراحل من حياة الشهيد "العاروري" والتحاقه بحركة حماس، ومشروعه النضالي الذي شدد فيه على أهمية وجود المقاومة في شعب يقبع تحت نيران الاحتلال.
وشمل فصولاً تتحدث عن موقف "العاروري" من مدينة القدس التي اعتبرها بوصلة الكل الفلسطيني، مؤكداً في رسالته أنَّ "المقاومة فريضة لا تنفصل عن القدس"، وأن "سنخوض كل معاركنا من أجل القدس والمسجد الأقصى، لا يمكننا أن تنازل عن مسرى رسول الله".
وتطرق الكُتيِّب إلى نظرة "العاروري" من قضية الأسرى الفلسطينيين، التي رآها "جرحاً مفتوحاً في جسد القضية"، حيث كان يرى في الأسير صورة الوطن الذي يُقيَّد، مؤكداً على بذل "حماس" الوسع لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.
واعتبر "العاروري" الوحدة الوطنية -وفق ما أظهر الكُتيِّب- "القاعدة الصلبة لأي مشروع تحرري حقيقي"، والتي جسدتها وحدة المقاتلين في ميدان المواجهة ضد الاحتلال.
وشدد الكُتيب على رؤية "العاروري" الرافضة لتطبيع مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً ذلك بـ"جرثومة الأمة"، مؤكداً أنه مهما كان مصدر التطبيع فإنه اعتراف واضح بالاحتلال وتجاوز لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله.
الذكرى الثانية لاستشهاده..
وتمر اليوم الذكرى الثانية لارتقاء الشهيد صالح العاروري "أبو محمَّد"؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، وقائدها في الضفة الغربية.
واستشهد "العاروري" في 2 يناير 2024، في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال بعد قصف مكتب لحركة حماس في بيروت.
وأسهم "العاروري" في تأسيس (كتائب القسام) الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية، وكان له دور مهم في إعادة احياء المقاومة في مدن الضفة.
