أكد "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في مخطط الضم ويتوسع بعطاءات بناء جديدة وتبييض بؤر استيطانية إرهابية.
وقال في تقرير حقوقي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن عام 2025 كان عامًا قاسٍ على الفلسطينيين في الضفة الغربية. مُبينًا "سلطات الاحتلال ذهبت بعيدًا في سياسة هدم المنازل وتهجير التجمعات البدوية".
وأشار "المكتب الوطني" إلى تصاعد "سياسة السطو" على أراضي الفلسطينيين، وسياسة البناء في المستوطنات.
وأردف: "تم نشر البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإرهابية على نطاق واسع في عهد الحكومة اليمينية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، بشكل عام، وفي ظل الحرب الوحشية على قطاع غزة بشكل خاص".
وأوضح: "شنّت حكومة نتنياهو حربين على الشعب الفلسطيني في آن واحد؛ إبادة في قطاع غزة وحرب استيطان وهدم منازل وتهجير وتطهير عرقي في الضفة الغربية".
ولفت التقرير الفلسطيني النظر إلى ارتفاع الأصوات الإسرائيلية لـ "ضم" أوسع مساحة من الأراضي في الضفة الغربية بأقل عدد من السكان؛ مدفوعةً بـ "مبررات أمنية زائفة، وأخرى أيديولوجية كهانية"، دون حاجة لمفاوضات أو تسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني.
وأفاد: "على امتداد سنوات الاحتلال أقامت إسرائيل مئات المستوطنات في الضفة الغربية، وبانتهاء عام 2025، بلغ عددها حسب تقديرات متواضعة نحو 350 مستوطنة؛ بينها نحو 200 بؤرة تعمل الحكومة الإسرائيلية على شرعنتها بقوانين احتلالية".
وأقامت حكومة الاحتلال، وفق "تقرير المكتب الوطني"، نحو 35 منطقة صناعية، وبنت شبكة طرق التفافية واسعة، وحولت مئات آلاف الدونمات من الأراضي إلى مناطق عسكرية مغلقة، وأخرى رعوية تحت تصرف البؤر الاستيطانية.
وبيّن: "تُدار تلك البؤر من قبل حاكم عسكري وإدارة مدنية تطبق مزيجاً من القوانين؛ القانون الأردني والقانون العثماني والأوامر العسكرية، في توليفة هجينة توظف في خدمة المشاريع الاستيطانية الهدامة".
واستدرك: "وبالتدريج بدأت دولة الاحتلال تفرض القانون الإسرائيلي كذلك في التعامل مع الاستيطان، وتحول المستوطنين إلى مواطنين يعيشون داخل حدودها".
وأورد التقرير: "الضفة الغربية تشهد تطورات متسارعة؛ تعكس تحولًا جوهريًا في العلاقة التي جرى ترسيمها في الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ أول اتفاق بينهما عام 1993".
