قال رئيس حركة حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين، إن واقع الضفة الغربية بات مثقلاً بالدم والاقتحامات والاعتقالات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين وسياسات التنكيل والتهجير والتهويد وهدم المنازل ومصادرة الأراضي.
وأوضح "جبارين"، في كلمة مسجلة له اليوم السبت، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ القائد صالح العاروري، أن ما تشهده الضفة الغربية لا يمكن اعتباره أحداثًا متفرقة، بل حربًا مفتوحة تُدار بأدوات عسكرية وأمنية رسمية، وتُنفذ على الأرض عبر قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين.
وبيّن "جبارين"، أن العدوان المتواصل والتصعيد اليومي في مختلف محافظات الضفة يندرجان ضمن محاولات فاشلة لفرض وقائع جديدة بالقوة، تستهدف كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الضفة الغربية، التي قدّمت القائد الشهيد صالح العاروري وآلاف الشهداء والأسرى، ستبقى ساحة مواجهة قادرة على الصمود، وعصيّة على الانكسار مهما اشتدت الهجمة.
وشدد "جبارين" على أن الضفة ستظل، كما كانت في جميع مراحل الصراع، عنصر إرباك دائم للاحتلال، وصمام أمان لإفشال مخططاته الرامية إلى السيطرة والاقتلاع.
وجدد التأكيد على أن كل المشاريع والتصريحات التي تحاول تجاوز الحقوق الوطنية الثابتة أو شرعنة الاحتلال وفرض الأمر الواقع بالقوة، مصيرها الفشل.
وأكد أن المقاومة ستبقى خيارًا راسخًا ومتجذرًا، وأن إرادة الشعب الفلسطيني أقوى من كل محاولات الكسر مهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات.
وأوضح أن موقف حركة حماس ينطلق من خوض معركة وجود مصيرية، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، وسياسات الضم والتهجير في الضفة الغربية، ومخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى.
وأشار إلى أن هذه السياسات تُنفذ بدعم وانحياز دولي، ومحاولات متواصلة لفرض حلول تصفوية تعيد إنتاج الاحتلال بأشكال جديدة.
ودعا "جبارين" أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تعزيز الصمود والثبات، والتصدي لجرائم الاحتلال ومستوطنيه، وحماية الأرض والممتلكات والمقدسات.
وطالب جميع القوى والفصائل والحراكات الوطنية إلى توحيد الصف وبناء موقف وطني جامع، يتبنى خيار المواجهة بكل أشكالها لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.
وفي حديثه عن الشهيد القائد صالح العاروري، أوضح جبارين أن إحياء ذكراه يشكل محطة وطنية راسخة في وجدان الشعب الفلسطيني وأحرار العالم.
وقال إن استحضار سيرة العاروري هو استحضار لتجربة متكاملة في المقاومة والعمل الوطني، جمعت بين الفكر والممارسة والثبات حتى نيل الشهادة.
وأضاف أن العاروري شكّل رمزًا قياديًا بارزًا في معركة “طوفان الأقصى”، حيث تقدم القادة الصفوف، واختلطت دماؤهم بدماء أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مسيرة العاروري في السجون والمنافي، وفي العمل السياسي والتنظيمي، جسّدت التمسك بالثوابت الوطنية ورفض أي مساومة على الحقوق.
يُذكر أن الشهيد القائد الشيخ صالح العاروري ارتقى مساء الثلاثاء 2 كانون الثاني/يناير 2024، جراء قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب عدد من قادة كتائب القسام وكوادر حركة حماس.
