أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى حرص الحكومة على تنفيذ توجيهات السيد الرئيس لتعزيز وحوكمة عمل المؤسسات الوطنية، معلناً عن خطوات إصلاحية إضافية ستُنفذ خلال عام 2026.
جاء ذلك في افتتاحية جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، التي عُقدت اليوم الثلاثاء، في رام الله، حيث شدد على أهمية توحيد مؤسسات الضفة الغربية وقطاع غزة لتحقيق دولة فلسطينية تليق بتضحيات الشعب.
وأشار إلى التحديات التي واجهتها الحكومة منذ تكليفها، أبرزها احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة ومنع العمال من الوصول لأماكن عملهم، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي أثرت على استقرار عمل المؤسسات.
وأوضح أن الحكومة طبقت إصلاحات مالية وإدارية وحوكمة مؤسسات، من بينها ضبط النفقات وتجميع الموارد، مما ساعد على تعزيز الدعم السياسي والمالي الدولي لشعبنا.
ولفت إلى المصادقة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وقوانين داعمة للجهات القضائية وإنفاذ القانون، مع التشديد على عدم التساهل مع استغلال المنصب أو المال العام.
وأدان مجلس الوزراء سحب الاحتلال صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي، واعتبره تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي والهوية الفلسطينية، مؤكدًا مواصلة التحرك القانوني والدولي لمواجهته.
واستنكر استمرار هدم المنازل وتهجير سكان مخيم نور شمس، واعتبر ذلك جريمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.
وأدان اقتحام قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت، واعتبر الانتهاكات التي رافقت الاقتحام مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وكلف المجلس وزيري الداخلية والأوقاف ورئيس هيئة المعابر بالتنسيق مع دول الجوار لتنظيم أزمة المسافرين والمعتمرين.
وأقر شراء كميات إضافية من الأدوية لمرافق وزارة الصحة، واعتمد نظاماً لتحديد عدد أعضاء مجالس الهيئات المحلية بناءً على تصنيفها، لضبط العملية الانتخابية.
وناقش المجلس بالقراءة الأولى قانون حق الحصول على المعلومات الذي أعدته وزارة العدل وهيئة مكافحة الفساد بمشاركة واسعة من المؤسسات.
ودرس مشروع قرار بقانون لخفض استخدام النقد بهدف معالجة تراكم فائض الشيقل ومواكبة التحولات الدولية في وسائل الدفع.
وفي إطار جهود التسويات المالية، اعتمد مجلس الوزراء قرارًا تحكيميًا نهائيًا يلزم شركة "أوريدو" بدفع مبالغ مالية لخزينة الدولة وتطوير البنية التحتية للاتصالات، بعد خلاف مع الحكومة بسبب تأخير الجانب الإسرائيلي في توفير الترددات اللازمة.
وشدد المجلس على الالتزام بنظام مشاركة الموظف العام في مجالس إدارة المؤسسات العامة والخاصة، لضمان الكفاءة والاختصاص ومنع تجاوز العضوية في أكثر من مجلسين.
