أثقل الموت قلب الفنانة اللبنانية الشهيرة، فيروز، بـ "خسارة جديدة"، إثر وفاة هلي الرحباني (67 عامًا)؛ الابن الأصغر للسيدة فيروز.
وجاءت وفاة "هلي"، بعد أشهر قليلة على وداع "فيروز" لنجلها الأكبر الفنان والمؤلف المسرحي والموسيقي زياد الرحباني (69 عامًا)، وقبل ذلك بسنوات فقدت ابنتها ليال في عمر مبكر؛ لم تتجاوز الـ 30 من عمرها.
وذكرت مصادر إعلامية أن وفاة "هلي" جاءت بعد حياة طويلة رافقتها تحديات صحية وإنسانية قاسية، عاشها بعيدا عن الأضواء.
وولد هلي الرحباني عام 1958، وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية، في وقت لم تمنحه فيه التوقعات الطبية آنذاك أملا كبيرا بالحياة.
ولم يعرف الابن الأصغر للسيدة فيروز الشهرة، ولم يكن اسمه جزءا من المشهد الفني، لكنه بقي حاضرا بقوة في سيرة فيروز الإنسانية، كوجه آخر للأم التي غنت للسلام والحنان، وعاشت ذلك كل يوم داخل بيتها.
وظلت حياة هلي طي الكتمان لأكثر من ستّة عقود، إلى أن كشفت شقيقته ريما جانباً إنسانياً من حياة العائلة حين نشرت في 21 حزيران/ يونيو 2022 صوراً نادرة تجمع فيروز بهلي وزياد.
وذكرت صحيفة "النهار" أن صورا قليلة تسللت في السنوات الأخيرة كشفت جانبا من هذه العلاقة الاستثنائية، مؤكدة أن العزلة لم تكن غيابا بل خيارا للحماية والكرامة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي ذروة هذا الوجع، جاءت الصورة الأخيرة التي نشرتها ريما الرحباني، جامعة زياد وهلي في لقطة واحدة بدت كأنها تختصر كل شيء.
وأطلقت فيروز في ألبومها "مش كاين هيك تكون" (1999) أغنية "سلّم لي عليه"، التي كُتبت كلماتها بخط يدها بطريقة ارتجالية، وقيل إنها موجّهة إلى هلي، معبرةً عن علاقة تواصل عميقة رغم إعاقته. وعلى الرغم من تداول القصة في الصحافة اللبنانية آنذاك، فإنها ما زالت محل تساؤل بين الحقيقة والشائعات.
وتعيش فيروز اليوم مع ابنتها ريما، التي تدير أعمالها الفنية. وكانت ريما قد نشرت قبل أيام صورة جمعت فيروز بولديها الراحلين، في لحظة تذكارية مؤثرة.
