في لحظة عادية تشبه آلاف اللحظات اليومية في حياة العائلات الفلسطينية، خرج شاكر الجعبري بسيارته ليقلّ ابنته وأطفالها الخمسة إلى محل العائلة داخل حارة الجعابرة في مدينة الخليل، رحلة قصيرة للتسوّق لم يكن يدري أنها ستكون الأخيرة، وأنها ستنتهي برصاصٍ يخطف حياته أمام أعين أحبّته.
خلال حديثٍ لـ"ـوكالة سند للأنباء"، اليوم الاثنين، روى رشاد الجعبري، أحد أقرباء الشهيد، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة شاكر، مؤكدًا أن ما جرى لا يمتّ بصلة لرواية الاحتلال التي ادّعت محاولة تنفيذ عملية دهس.
يقول رشاد إن الشهيد خرج بسيارته فقط لإيصال ابنته وأطفالها، ولم يكن يحمل سوى همّ عائلته، قبل أن تتوقف السيارة في الشارع، وهناك تحديدًا أطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه بشكل مباشر.
ويؤكد أن إطلاق النار تم بينما كانت المركبة متوقفة تمامًا، في مشهد ينسف ادعاءات الاحتلال من أساسها، ويكشف أن الشهيد لم يشكّل أي خطر أو تهديد.
الأكثر إيلامًا، بحسب رواية رشاد، أن ابنة الشهيد وأطفالها كانوا داخل السيارة لحظة إطلاق النار، وأن حفيد الشهيد أُصيب برصاصة في يده، ليصبح الطفل شاهدًا حيًا على إعدام جده.
ويتابع رشاد حديثه بصوت يثقله الوجع، مشيرًا إلى أن وجود الأطفال داخل المركبة يفضح حقيقة ما جرى، ويؤكد أن الشهيد كان في وضع مدني بحت، بعيدًا تمامًا عن أي اشتباك أو محاولة اعتداء.
ويوم أمس أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن حازم (شاكر) الجعبري (58 عامًا) من مدينة الخليل، متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت الوزارة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على مركبته، السبت الماضي، في منطقة خلة حاضور شرق الخليل.
وأضافت أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إلى الشهيد، وتركته ينزف دون إسعاف، ما أدى إلى استشهاده في المكان.
واستنكر أفراد عائلة الجعبري، رواية الاحتلال جملة وتفصيلًا، معتبرين ما حدث إعدامًا ميدانيًا مكتمل الأركان، وجريمة جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الإعدامات التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين.
