حذّرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، في ظل تأثره بالمنخفض الجوي الحالي المصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، وسط انعدام مقومات الحماية داخل خيام النازحين، ما يعرّض حياة مئات آلاف المواطنين لمخاطر مباشرة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى.
وأفادت الغرفة في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، بأن البرد القارس أودى بحياة طفلين خلال الساعات الماضية، ليرتفع عدد الأطفال الذين قضوا جراء البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 6 أطفال، وفق معطيات وزارة الصحة.
وأكدت، أن هذه الوفيات تمثل نتيجة حتمية لتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته القانونية، في ظل تعنّت الاحتلال ورفضه السماح بإدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع ومواد إعادة الإعمار، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة الاعتماد على الخيام التي لا توفر أي حماية.
وأوضحت أن آلاف الخيام غرقت بمياه الأمطار، فيما اقتُلعت أخرى بفعل الرياح الشديدة، ما فاقم معاناة النازحين وترك عائلات كاملة، تضم أطفالًا ورضّعًا وكبار سن، دون أي مأوى يحميهم من البرد والأمطار.
وفي ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان، والذي طال نحو 355 ألف وحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي، أشارت الغرفة إلى أن آلاف المواطنين يضطرون للعيش داخل منازل مدمّرة جزئيًا تشكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم، لافتة إلى أن المنخفض الجوي الحالي تسبّب حتى الآن باستشهاد 4 مواطنين جراء انهيارات جزئية في مبانٍ سكنية متضررة في عدد من مناطق القطاع.
كما حذّرت من طفح شبكات الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة إلى عدد من مخيمات النازحين، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية ويهدد بانتشار الأمراض، في ظل الاكتظاظ وانعدام شروط الصحة العامة.
وبيّنت غرفة العمليات أن المؤسسات الوطنية والدولية تعجز عن تلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة، في ظل شح الموارد واستمرار الاحتلال في فرض قيود مشددة على إدخال مستلزمات الإيواء، الأمر الذي يضاعف المخاطر على الفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت أن النقص الحاد في الوقود يفاقم حجم الكارثة، إذ يعيق تشغيل الآليات الثقيلة اللازمة لفتح الطرق وإزالة الركام والوصول إلى المناطق المتضررة، ويؤخر عمليات الإنقاذ والإغاثة، خاصة للأطفال وكبار السن.
وحذّرت الغرفة من تداعيات أكثر خطورة خلال الساعات المقبلة مع استمرار المنخفض الجوي، واحتمالية تسجيل ضحايا إضافيين نتيجة البرد الشديد أو انهيارات جديدة أو غرق الخيام.
وجدّدت غرفة العمليات الحكومية مطالبتها العاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط الفوري على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع، ومستلزمات الإيواء، ومواد إعادة الإعمار، باعتبارها الحل الإنساني الطارئ الوحيد القادر على حماية أرواح النازحين.
وتشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة، خلال المنخفضات الجوية الأخيرة، حوادث متكررة لانهيار منازل ومبانٍ سكنية كانت قد تضررت بفعل قصف الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان، في ظل تفاقم الأضرار بسبب الأمطار الغزيرة والرياح القوية.
ويواجه أهالي قطاع غزة برد الشتاء القارس والامطار الشديدة مع بداية دخول هذا المنخفض داخل خيام متهالكة في ظل ظروف إنسانية مأساوية، بسبب أثار الحرب على القطاع واستمرار الحصار ،وتنصل الاحتلال من بنود الإيواء والإعمار.
