صنفت الإدارة الأميركية، اليوم الثلاثاء، ثلاثة فروع عربية لجماعة الإخوان المسلمين كـ"منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وذكرت تقارير إعلامية أن وزارة الخارجية الأميركية صنفت جماعة الإخوان المسلمين في لبنان كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، وهو من أشد التصنيفات، ويجعل تقديم أي دعم مادي للجماعة "جريمة جنائية".
بدورها، صنفت وزارة الخزانة الأميركية الفرعين المصري والأردني لإخوان المسلمين كـ"منظمات إرهابية عالمية" بذريعة دعمهما لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن "هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم به فروع الإخوان المسلمين"، حسب تعبيره.
وأضاف روبيو "سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لدينا من أجل حرمان هذه الفروع من الإخوان المسلمين من موارد الانخراط في الإرهاب".
ويأتي هذا الإعلان اليوم، بعد شهرين من إصدار ولايتي تكساس وفلوريدا أمرا تنفيذيا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين إرهابيتين، في حين ردت "كير" برفع دعاوى قضائية للطعن في القرارين.
وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس الأميركي أمرا تنفيذيا لمباشرة إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين منظمات "إرهابية" أجنبية، تمهيدا لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة.
وأوعز ترامب في الأمر التنفيذي، إلى وزيري الخارجية والخزانة بتقديم تقرير حول ما إذا كان سيتم تصنيف أي من فروع جماعة الإخوان كـ"منظمات إرهابية"، كما طلب من الوزيرين المضي قدما في تطبيق أي تصنيفات في غضون 45 يوما من صدور التقرير.
وقال البيت الأبيض في البيان إن "الرئيس ترامب يواجه الشبكة العابرة للحدود لجماعة الإخوان المسلمين، والتي تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار المناهضة للمصالح الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
ويذكر بيان البيت الأبيض، أن جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، تطوّرت إلى شبكة عابرة للحدود لها فروع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.
ويزعم أن فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر "تنخرط في أنشطة عنيفة أو تسهّلها وتدعم حملات لزعزعة الاستقرار تضرّ بمناطقها نفسها وبالمواطنين والمصالح الأميركية"، حسب تعبيره.
ويشير البيان إلى أنه بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، انضمّ الجناح العسكري لفرع الإخوان المسلمين في لبنان إلى حركة "حماس" وحزب الله وفصائل فلسطينية، بإطلاق عدة هجمات صاروخية على أهداف مدنية وعسكرية داخل "إسرائيل".
كما يشير بيان البيت الأبيض إلى دعوة قيادي بارز في فرع الإخوان المسلمين المصري إلى شنّ هجمات عنيفة ضد شركاء الولايات المتحدة ومصالحها.
في حين، قدّم قادة الإخوان المسلمين في الأردن منذ زمن طويل دعماً مادياً للجناح المسلح لحركة "حماس".
ويرى البيان أن هذه الأنشطة "تشكل تهديداً لأمن المدنيين الأميركيين في بلاد الشام وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، فضلاً عن سلامة واستقرار شركائنا الإقليميين".
