اعتبرت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوميًا، في الضفة الغربية والقدس "انتقام جماعي" بحق المواطنين الفلسطينيين.
وأفاد "نادي الأسير" في بيان صحفي له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت وحققت ميدانيًا، خلال الـ 24 ساعة الماضية، مع 80 فلسطينيًا؛ بينهم سيدة وأطفال وأسرى محررون.
وأوضح أنّ عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على غالبية محافظات الضّفة المحتلة، وتركزت في بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل، وفي كفر راعي قضاء جنين.
ولفت النظر إلى أنّ الاحتلال يواصل عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني بوتيرة متصاعدة مع بداية 2026، وبشكل غير مسبوق ما بعد الإبادة، والتي استهدفت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، كعمليات انتقام جماعية.
وأكمل: "الاحتلال انتهج جملة من السياسات والجرائم في مختلف المناطق التي يقتحمها وينفذ فيها عمليات الاعتقال، وأبرزها التحقيق الميداني، والتي تشكل اليوم السياسة الأبرز للاحتلال في مختلف محافظات الضفة".
ونوه إلى أن الاحتلال يُجبر العائلات على الخروج من المنازل التي يقتحمها للتحقيق ميدانيًا مع المواطنين. مضيفًا: "وينفذ عمليات إرهاب بحقهم، وتخريب وتدمير داخل المنازل، قبل عملية الاعتقال أو الاحتجاز، ويجبر المعتقلين على خلع ملابسهم، في ظل الأجواء الباردة جداً".
وجددت الجمعية الحقوقية التأكيد على أنّ كل جرائم الاحتلال الراهنّة، تشكّل امتدادًا لنهجه القائم منذ عقود طويلة لاستهداف الوجود الفلسطيني، وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة والرقابة.
واستدركت: "إلا أنّ المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في الـ 7 من أكتوبر 2023 يتمثل بمستوى كثافة الجرائم، سواء المرافقة لعمليات الاعتقال أو بحق الأسرى داخل السجون والمعسكرات".
وأورد البيان أن "عمليات الاعتقال تشكل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال يوميًا بحقّ المواطنين؛ وبلغت عدد حالات الاعتقال في الضّفة بعد حرب الإبادة نحو 21 ألف حالة".
