أكدت مصادر حقوقية وشهود عيان تراجع وتيرة الاحتجاجات في إيران، وسط استمرار التشديدات الأمنية.
وقالت منظمة "هنجاو" الحقوقية الكردية الإيرانية، إن الحملة الأمنية التي نفذتها السلطات في إيران نجحت إلى حد كبير في احتواء الاحتجاجات في الوقت الراهن، فيما نشرت وسائل إعلام رسمية تقارير عن مزيد من الاعتقالات اليوم الجمعة، في ظل تهديدات أميركية بالتدخل إذا استمر سقوط قتلى.
وأشارت المنظمة إلى أنه لم تحدث أي تجمعات احتجاجية منذ يوم الأحد، وأن "الظروف الأمنية لا تزال مشددة للغاية".
وأضافت المنظمة، والتي يقع مقرها في النرويج: "تؤكد مصادرنا المستقلة أن انتشارا عسكريا وأمنيا كثيفا في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات سابقة، وكذلك في عدة مواقع لم تشهد مظاهرات كبيرة".
كما قال عدد من سكان طهران إن الهدوء يسود العاصمة منذ يوم الأحد، وأوضحوا أن طائرات مسيرة تحلق فوق المدينة، ولم يروا أي علامة على وجود احتجاجات أمس الخميس أو اليوم الجمعة.
وقال آخرون في مدينة إيرانية تقع على بحر قزوين شمال البلاد، إن الشوارع بدت هادئة أيضا.
ومع ذلك، كانت هناك مؤشرات على احتجاجات في بعض المناطق.
وذكرت منظمة "هنجاو"، أن ممرضة قتلت بنيران مباشرة من القوات الحكومية خلال الاحتجاجات في كرج غربي إيران.
وقالت إحدى السكان في بلدة تقع شمال غربي البلاد، والتي كانت مركزا لعدد من أكبر الاشتباكات، إن الاحتجاجات المتفرقة مستمرة، وإن لم تكن بنفس الحدة.
من جانبها، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، إن مثيري الشغب أضرموا النار، الخميس، في مكتب تعليمي محلي في منطقة فلاورجان بإقليم أصفهان وسط البلاد.
ونقلت قناة "برس تي.في" الإيرانية عن قائد الشرطة قوله إن الهدوء عاد في جميع أنحاء البلاد.
ولم يشهد عدد القتلى الذي أوردته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، تغيرا يذكر منذ الأربعاء، حيث بلغ 2677 شخصا، بينهم 2478 متظاهرا و163 شخصا جرى تحديد هويتهم بأنهم تابعون للحكومة.
وتراجعت المخاوف من هجوم أميركي منذ الأربعاء، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بتراجع عمليات القتل في إيران.
واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/ كانون الأول بسبب ارتفاع التضخم في إيران، التي تخضع لعقوبات اقتصادية، قبل أن تتصاعد حدة الاحتجاجات وتتحول إلى واحدة من أكبر التحديات حتى الآن للسلطات الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
