تواجه منظمة "أطباء بلا حدود" خطر توقف خدماتها الإنسانية في قطاع غزة، جراء إجراءات الاحتلال الإسرائيلية، التي تهدد استمرار وجودها، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من شلل شبه كامل ونقص حاد في الإمكانات.
وقالت "أطباء بلا حدود" في بيان، اليوم الأحد، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية علّقت تسجيلها ضمن القواعد الجديدة للعمل في غزة والضفة الغربية دون تحديد مدة زمنية.
وأكدت المنظمة أن ادعاءات الاحتلال، أن محدودية تأثير مغادرتها المحتملة، غير صحيحة، نظرًا للدور الحيوي الذي تقوم به في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة.
وأوضح مشرف وحدة الحروق في المنظمة، محمد أبو جاسر، أن الطواقم تعالج إصابات معقدة تشمل كسورًا وحروقًا عميقة، مشيرًا إلى أن فئات واسعة من المرضى تعتمد عليها لعدم توفر بدائل.
وحذرت المنظمة من أن النظام الصحي في غزة وصل إلى حافة الانهيار بفعل الحرب، في ظل نقص الوقود والأدوية والمعدات الطبية، واستمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية.
ويعتمد آلاف المرضى والجرحى على خدمات المنظمة، التي تتخذ من مجمع ناصر الطبي في خان يونس مقرًا لها، وسط غياب شبه تام للبدائل الطبية داخل القطاع.
وأبلغت سلطات الاحتلال منظمات دولية، بينها "أطباء بلا حدود"، بوقف عملها في الضفة وغزة، وسط رفض دخول طواقمها وتهديدات بإنهاء عملياتها خلال مارس المقبل.
وحذرت رئيسة "أطباء بلا حدود"، إيزابيل دوفورني، في تصريح سابق، من أن المنظمة قد تُنهي عملياتها في قطاع غزة خلال مارس/ آذار المقبل إذا لم تتراجع "إسرائيل" عن قرار حظر عملياتها وأنشطة 36 منظمة أخرى بحجة عدم تقديم السلطات أسماء الموظفين الفلسطينيين عملاً بتشريع جديد.
