الساعة 00:00 م
الإثنين 29 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.96 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

استشهاد طفل متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال في البيرة

4 شهداء بينهم طفل و8 جرحى في 9 خروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

"إسرائيل" تقصف ريف درعا الغربي جنوبي سوريا

خاص بالفيديو عام من النزوح يثقل حياة عائلات مخيم جنين

حجم الخط
جنين
جنين-وكالة سند للأنباء

بعد عام كامل على اقتلاع الاحتلال الإسرائيلي السكان من بيوتهم، ما زالت عائلات مخيم جنين شمال الضفة الغربية تعيش فصولا مفتوحة من المعاناة، حيث تحوّل النزوح من حالة طارئة إلى واقع يومي قاسٍ، يثقل كاهل النساء والأطفال وكبار السن، في أماكن لا تشبه البيوت، بين برد الشتاء، وغياب الأمان، وانسداد الأفق، تتجسد المأساة الإنسانية بوجوه نازحين لم يفقدوا فقط منازلهم، بل فقدوا شعور الاستقرار والأمان.

تروي النازحة هبة سالم، في حديث لـ"وكالة سند للأنباء"، تفاصيل حياتها القاسية بعد عام من نزوحها من مخيم جنين، حيث تقيم مع أطفالها الثمانية في غرفة زراعية من الصفيح في منطقة "حرش السعادة"، مؤكدة أن المكان يفتقر إلى أبسط مقومات المعيشة الأساسية.

وتقول "سالم"، إن فصل الشتاء يضاعف معاناتهم، فالأمطار والبرد الشديد يحولان دون خروج الأطفال من الغرفة، في ظل غياب أي أماكن آمنة أو ترفيهية، ما يزيد من العبء النفسي والجسدي على الأسرة.

وتضيف، أن الغرفة تفتقر إلى وسائل التدفئة، مع استمرار انقطاع الغاز، فضلا عن الخوف الدائم من الرياح العاتية التي تحرك الغرفة من مكانها، وتسرب مياه الأمطار إلى الداخل، ما يجعل المأوى غير آمن في كثير من الأحيان.

وتتساءل "سالم" بمرارة عن البدائل المتاحة أمامها في ظل انعدام الخيارات، مطالبة بالسماح لها ولجميع النازحين بالعودة إلى مخيم جنين، الذي يبقى بالنسبة لهم المكان الوحيد الذي يشعرون فيه بالانتماء رغم ما لحق به من دمار.

وتشتكي النازحة من بُعد المدارس ورياض الأطفال والمراكز الصحية عن مكان نزوحها، إضافة إلى عدم توفر محال تجارية قريبة، ما يضاعف من صعوبة الحياة اليومية ويجعل تلبية احتياجات الأسرة تحديا مستمرا.

وتؤكد "سالم" أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تزيد من ثقل المعاناة على جميع العائلات النازحة، في ظل غياب فرص العمل ونفاد المدخرات، ما يدفع الكثيرين للاعتماد على المساعدات المحدودة والتبرعات.

يُشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هجّر سكان مخيم جنين منذ عام، وتسبب في نزوح مئات العائلات وتشتت العديد منها، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وانعدام مقومات العيش الكريم، ما حوّل النزوح إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد.

وفي ظل هذا الواقع، دعت الأمم المتحدة، ممثلة بوكالتي "أونروا" ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إلى جانب المؤسسات الإنسانية المحلية، إلى استجابة عاجلة لاحتياجات النازحين في مخيم جنين.

وبحسب التقديرات الإنسانية، تسببت عمليات الاحتلال في شمال الضفة، لا سيما في مخيم جنين ومحيطه، في نزوح عشرات الآلاف من السكان، حيث اضطر نحو 75 % من سكان المخيم إلى مغادرة منازلهم والبحث عن مأوى بديل، فيما تجاوز عدد النازحين في شمال الضفة 40 ألف شخص منذ بداية العمليات، بينهم عائلات فقدت منازلها كليا أو أصبحت غير صالحة للسكن.

وأدى النزوح الجماعي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مع اعتماد العديد من الأسر على التبرعات والمساعدات المحلية في ظل نفاد المدخرات وتراجع فرص العمل، فيما تضررت المدارس والمرافق الصحية في المخيمات بشكل كبير أو توقفت عن العمل، ما انعكس سلبا على التعليم والرعاية الصحية، خاصة للأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.