هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مكاتب متنقلة ومنشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس في تصريح مقتضب اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم، بأن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة الأممية بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة.
ونوهت "المحافظة" ومصادر محلية إلى أن جرافات الاحتلال شرعت بهدم منشآت داخل مجمع الأونروا، تزامنًا مع رفع "علم الاحتلال" فوق مقر الوكالة الدولية.
وفي السياق، تساءلت إذاعة جيش الاحتلال: "هل هذه نهاية الأونروا في القدس؟". موضحة: "وصل موظفو سلطة أراضي إسرائيل بالتعاون مع قوات الأمن إلى مقر الأونروا في الشيخ جراح، بهدف إخلائه".
وأشارت "إذاعة الجيش" إلى أن الخطوة الإسرائيلية الجديدة ضد الأونروا جاءت عقب القانون الذي أُقرّ في الكنيست لقطع العلاقات مع المنظمة الدولية على خلفية أحداث الـ 7 من أكتوبر 2023.
وكشفت مصادر محلية النقاب عن اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، لمقر وكالة الـ "أونروا" في حي الشيخ جراح للإشراف على هدم مباني الوكالة الأممية التابعة للأمم المتحدة.
IMG_5904.MP4
من جانبها، اعتبرت محافظة القدس في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن هدم مكاتب في مبنى الأونروا بحي الشيخ جراح "تصعيد خطير"، واستهداف لوكالة أممية تتمتع بحصانة دولية.
وأكدت "المحافظة" أن "الاحتلال لا يملك سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس والمؤسسات العاملة فيها".
ونبهت إلى أن "الاعتداء على مبنى الأونروا يأتي في سياق تصعيد إسرائيلي ممنهج سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024 أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط أونروا في فلسطين المحتلة، بزعم "مشاركة بعض موظفيها" في الـ 7 من أكتوبر 2023.
وكانت "تل أبيب " قد ادعت بأن موظفين لدى "أونروا" شاركوا في عملية "طوفان الأقصى"، وهو ما نفته الوكالة مرارا، وأكدت الأمم المتحدة التزام وكالتها بالحياد.
وصدّق الكنيست، نهائيا، على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "أونروا". بينما حاول وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين تبرير القرار، زاعمًا بأن "أونروا كانت الذراع التنفيذية لحركة حماس".
