لم يقف الشلل الكلي الذي تعاني منه قدمه اليمنى، عائقًا أمام المواطن رمزي الفجم (48 عامًا) من قطاع غزة، في مساعدة ذوي الإعاقة في القطاع.
يقف الفجم وسط ورشته المتواضعة، يقدم خدمة باتت مطلوبة في قطاع غزة، بسبب ما خلفته حرب الإبادة من آلاف الإعاقات الحركية، وهي إصلاح الكراسي الكهربائية التي تتعرض للخراب، وإعادة تأهيلها ليتمكن أصحابها من استخدامها مجددا.
وبينما ينهمك الفجم في إصلاح عجلة إحدى الكراسي الكهربائية، قال لـ وكالة سند للأنباء: تكاد تكون هذه هي الورشة الوحيدة على مستوى الضفة والقطاع، وأنا بنبسط كثير لما أقدر أصلح كرسي خربان لشخص يعاني من إعاقة.
وأشار أن الكرسي يشكل بديلا لمن فقد إحدى قدميه أو كلتيهما، في ظل الظروف الصعبة التي يواجها الفلسطينيون في القطاع، ومنع الاحتلال إدخال الأدوات اللازمة لهم.
وسبق أن قال المفوض العام لوكالة أونروا فيليب لازاريني، إن 1 من كل 4 أشخاص أصيبوا في حرب غزة، يحتاجون إلى خدمات إعادة تأهيل، بما فيها الرعاية، بعد بتر الأطراف وإصابات الحبل الشوكي، تبعًا لمنظمة الصحة العالمية.
وأضاف أن أعلى نسبة أطفال مبتوري الأطراف في العالم موجودون بغزة، وأن كثيرا منهم خضعوا لعمليات جراحية دون تخدير.
وأعلن ما أسماها "جائحة إعاقات" في غزة لما تسببت به حرب الإبادة الإسرائيلية من "وباء إصابات فظيعة" بين الفلسطينيين مع غياب خدمات إعادة التأهيل.
